الحوثي كالثعبان تمدده يّسهل تقطيعه
محمد عبدالله القادري
في المرة السابقة عندما تحركت الجبهة في الساحل كتحرير معسكر خالد والمخاء والخوخة والتقدم حتى أطراف مدينة الحديدة ، كان الجبهات المتقدمة من إتجاه مأرب والمتجهة بإتجاه صنعاء تتقدم.
توقيف المعركة في الحديدة عبر إتفاق استوكهولم ، جعل الحوثي يسخر كل قوته وإمكانياته بإتجاه مأرب مزوداً باحدث الأسلحة الإيرانية ويدير المعركة حسن إيرلوا السفير الإيراني بصنعاء.
سابقاً لم يتم حساب تقدم المعركة بشكل دقيق ليتم الوصول إلى أطراف مدينتي صنعاء والحديدة بوقت واحد ، وهنا يتم تحقيق نصف نصر سياسي وعسكري معاً , عبر التفاوض والتخيير بين صنعاء والحديدة ، إذ لن يستطيع المجتمع الدولي وقف معركتي التحرير معاً وإبرام اتفاق واحد كإستلكهولم يشمل صنعاء والحديدة ، إنما سيتم التخير للحوثي إما تسليم صنعاء أو الحديدة للدولة ، وإن رفض الحوثي سيتم تحرير المدينتين معاً ، وإن وافق سينسحب من الحديدة ويتم إبرام اتفاق إستكهولم بشأن صنعاء , وبعد إبرامه يتم إستخدام طريقة إنسحاب تؤدي لإستنزافه ونقض الإتفاق وبعدها يتم إعادة الكرة لتحرير صنعاء..
الآن سيطرت ميليشيات الحوثي الإرهابية على باب المندب ، وستقاتل بإستماتة حتى لا تخسر ما سيطرت عليه ، وهنا يجب تقدم التحرير من إتجاه الساحل ومأرب والوصول لتحرير الحديدة وصنعاء في وقت واحد ، وفي هذه المرة لا مبرر امام المجتمع الدولي لإبرام أي اتفاقات تؤدي لإيقاف معركة التحرير.
وما دام أن المعركة كر وفر ، يجب أن يكون الكر هذه المرة لتحرير الحديدة وصنعاء
تمدد الحوثي نحو باب المندب جعله كالثعبان الذي يخرج من الجحور ليصبح من السهل تقطيعه.
بدل أن يظل الحوثي متحصناً بقوته داخل المناطق الجبلية مما يجعله محصناً نوعاً ما ، كان تمركز قواته على كل الساحل الغربي حتى باب المندب يسهل القضاء عليه وإستنزافه ، فساحة الساحل المستوية تسهل إصطياد قوات الحوثي براً وجواً.