عمرو بن حبريش.. "فقاعة صابونية" وأداة رخيصة لتضليل الشعب وزعزعة استقرار الجنوب (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لازالت الأزمات التي يفتعلها عمرو بن حبريش ومنعه وصول قاطرات النفط إلى محطات كهرباء عدن، وما يسببه ذلك من معاناة للمواطنين، تسيطر على الأوضاع في الجنوب بصفة عامة وعدن خاصة، وسط انتقادات واسعة لبن حبريش وداعميه واستنكار لتوجهاته، واتهامه بأنه مجرد أداة رخيصة لزعزعة استقرار الجنوب وتماسكه وخلق الأزمات وافتعالها.
فقاعة صابونية وأداة رخيصة
وفي هذا الإطار، انتقد المحلل السياسي حافظ الشجيفي، في مقالٍ له، ظهور المدعو بن حبريش المفاجئ وتطوراته المثيرة للجدل في المشهد السياسي في حضرموت. وصف الشجيفي بن حبريش بـ"الفقاعة الصابونية" التي تمثل أداة رخيصة في مسرحية هزلية، تهدف إلى تضليل الشعب وخلق أسطورة جديدة على غرار الحوثيين.
قوة موازية للدولة
وأشار حافظ الشجيفي إلى أن بن حبريش ظهر فجأة وكأنما أُرسل من العدم ليصبح قوة موازية للدولة، بل ويتحدى سلطتها بشكل يثير الاستفهام، إذ يسيطر على حقول النفط في حضرموت وكأنها ملكية خاصة به، كما طرح تساؤلات عن مصدر قوته غير المبررة، مؤكداً أن من غير الممكن أن يكتسب شخص هذه القدرة على تهديد الدولة والتحكم في ثرواتها بين عشية وضحاها.
تصوير بن حبريش كقوة شعبية
واعتبر المحلل حافظ الشجيفي أن هذه الظاهرة قد تكون مدعومة من السلطة نفسها في خفاء، مشيرًا إلى أن هذه المسرحية تهدف إلى خلق الأزمات من خلال تصوير بن حبريش كقوة شعبية تمثل حقوق أبناء حضرموت، رغم أن ذلك لا يتماشى مع العمل المؤسسي والقانوني الذي يجب أن يسلكه المواطن لتحقيق مطالبه.
مسرحية هزلية مكشوفة
وتسائل حافظ الشجيفي، هل يصدق عاقل أن شخصًا ظهر من لا شيء، أصبح فجأةً يمتلك هذه القدرة على مواجهة الدولة والتحكم في ثرواتها؟، إلا إذا كان هذا الشخص مدعومًا في السر من قبل نفس السلطة التي يتظاهر بمعاداتها، وتتظاهر بمعاداته أمام الشعب، في مسرحية هزلية مكشوفة، تهدف إلى تبرير الأزمات التي يفتعلها للمواطنين، وفقًا لما تقتضيه مصالح "المخرج" الخفي الذي يقف خلفهما، ويحركهما ويوزع عليهما الأدوار.
خلق أسطورة على غرار الحوثي
وتابع حافظ الشجيفي، أنه بالتهويل المستمر لقدرات بن حبريش، يبدو أن هناك من يسير بخطوات مدروسة نحو خلق "أسطورة" جديدة في الجنوب على غرار ما حدث مع الحوثيين، تلك الأسطورة التي تعتمد على تضخيم القدرات وتضليل البسطاء، كما لو كان الصراع على النفوذ والثروات لا يُسند إلا للأشخاص الذين يملكون السيطرة على الجماعات المسلحة في أماكنهم. إنّ بناء قوة وهمية بهذه الطريقة يتطلب غباءً منقطع النظير من "المخرج" الذي يقف وراء هذه المسرحية، حيث يُظهر استخفافًا غير عادي بعقول الشعب.
عبث بمقدرات الوطن
وتساءل الشجيفي: إذا لم يكن بن حبريش مدعومًا في الخفاء من السلطة، فإنه يُعتبر متمردًا على الدولة، ويجب ضربه وكسر شوكته، إذ لا يحق لأي شخص أن يتصرف في ثروات وموارد البلاد غير الدولة وسلطاتها التنفيذية وحدها، فكيف تسمح الدولة لهذا الشخص بأن يعبث بمقدرات الوطن؟ وكيف تتركه يهددها ويتحدى سلطتها على النحو الذي يجرى؟.
حقوق الحضارمة لا تتحقق بالتمرد
وأشار حافظ الشجيفي، إلى أن الشعب لا يصدق هذا الهراء الذي يظهر به بن حبريش، ولا يمكن لعاقل أن يصدق أن شخصًا يمكن أن يصبح قويًا ومسيطرًا فجأة، ويهدد الدولة وسلطاتها، ويعلن تمرده عليها، لمجرد أنه رئيس حلف قبائل حضرموت، فهذا لا يعطيه الحق في مواجهة السلطة والتحكم في مصادر الثروة، حتى وإن كان ذلك بدعوى المطالبة بحقوق أبناء حضرموت، فحقوق أبناء حضرموت لا تتحقق بالتمرد والعنف، بل بالعمل المؤسسي والقانوني.
استخفاف بعقول الناس
وأختتم الشجيفي حديثه بالقول، أن هذه القصة، بكل ما فيها من تناقضات وثغرات، تُظهر غباء "المخرج" الذي يقف خلفها، ومدى استخفافه بعقول الشعب، وفي المقابل، تكشف حقيقته وخططه التافهة ومشاريعه الهشة، إنها قصة سخيفة لا تنطلي على أحد، وستزيد من سخط الشعب وغضبه على هؤلاء الذين يعبثون بمقدراته ويتلاعبون بمصيره.