باراس: مجموعة هائل سعيد تسعى لتغيير ديموغرافي في عدن والجنوب وسط صمت الانتقالي
اتهم الكاتب السياسي أحمد عقيل باراس رجل الأعمال رشاد هائل سعيد بالسعي إلى فرض واقع ديموغرافي جديد في عدن ومحافظات جنوبية أخرى، من خلال استقدام عمالة من أبناء تعز وتوطينهم في مناطق مثل عدن، لحج، وأبين، في مسعى ـ على حد وصفه ـ للسيطرة على القرار الجنوبي شعبيًا بعد اختطافه رسميًا عبر النفوذ الحكومي والمحلي.
وأشار باراس إلى أن عمليات "قضم الأراضي" من أيدي البسطاء في عدن تجري بشراهة، وسط صمت وتواطؤ من بعض قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادات عسكرية ومدنية، معتبرًا أن ما يحدث يتم "بأريحية تامة وعلى مرأى ومسمع الجميع".
وانتقد باراس بشدة الأجهزة الأمنية التي قال إنها تستهدف النشطاء الجنوبيين المؤيدين للمجلس الانتقالي والمطالبين بتحسين الخدمات، معتبرًا أن هذه التصرفات تخدم بشكل غير مباشر خصوم المشروع الجنوبي، وتزيد من تمكين المتنفذين الشماليين، وعلى رأسهم مجموعة هائل سعيد.
وأوضح باراس أن المجموعة تستغل نفوذها الاقتصادي للسيطرة على القرار المحلي، مستفيدة من صمت المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي انشغل أجهزته الأمنية بملاحقة النشطاء الجنوبيين بدلاً من مواجهة هذا التغلغل الخطير.
وأشار إلى أن هذه السياسات تهدد النسيج الاجتماعي للجنوب، وتضعف ثقة المواطنين في المجلس الانتقالي، الذي يُفترض أن يكون حاميًا لمصالحهم.
ودعا باراس إلى وقفة جادة من القيادات الجنوبية لإيقاف هذا العبث، وإعادة النظر في السياسات التي تسمح بتمكين المتنفذين على حساب حقوق المواطنين، مؤكدًا أن الحفاظ على الجنوب يتطلب حماية قراره السياسي والاجتماعي من أي اختراقات.
وحذر باراس من أن استمرار هذا التمكين يقوّض ثقة الجنوبيين في المجلس الانتقالي، ويزيد من اتساع الفجوة بينه وبين حاضنته الشعبية، مطالبًا بضرورة إعادة ترتيب الأولويات الأمنية والسياسية بما يحفظ أهداف الثورة الجنوبية ومصالح المواطنين.