اللواء 22 مشاة.. فساد بلا حدود وصمت مريب من القيادات العليا
في الوقت الذي يتصاعد فيه الغضب الشعبي والعسكري تجاه ما يشهده اللواء 22 مشاة من فساد إداري ومالي صارخ تتجه الأنظار نحو الشخصيات التي تقف خلف العميد عبده عبدالله المخلافي وتدعمه إما بالصمت المريب أو التواطؤ العلني في نهب مستحقات الأفراد وبناء شبكة من المحسوبية والعبث.
قيادات بارزة.. شركاء في الفساد أم شهود زور؟
تشير مصادر مطلعة من داخل اللواء إلى أن الفساد لم يكن ليتغول بهذا الشكل دون وجود غطاء من قيادات بارزة داخل المؤسسة العسكرية بعضها يعمل كظل للمخلافي والبعض الآخر يسكت مقابل نصيبه من الكعكة.
1- الرائد يعقوب سعيد الشرعبي
مدير مكتب القائد وذراعه اليمنى في معظم التعاملات المالية والإدارية.
تشير شهادات عدة إلى أنه المسؤول المباشر عن الخصميات غير القانونية من رواتب الأفراد، وأحد أدوات الضغط والترهيب داخل اللواء.
2- قيادات في هيئة الإمداد والتموين
تسريبات تؤكد وجود تنسيق مسبق لتضخيم فواتير التغذية والإمداد، حيث يتم التلاعب بالكميات والأسعار ويتم اعتمادها من قبل قيادات متنفذة في الشؤون اللوجستية مقابل نسبة مقطوعة من العمولات.
3- العميد (م.س)
أحد القادة العسكريين في المنطقة العسكرية السادسة والذي يُتهم بتوفير الحماية السياسية والإدارية للمخلافي وإغلاق كل أبواب المحاسبة من خلال نفوذه في دوائر القرار.
4- صمت هيئة الأركان؟
رغم التقارير المتداولة والتسجيلات التي توثق حجم الفساد لا تزال هيئة الأركان العامة تلتزم الصمت.
فهل يعود ذلك إلى تغطية مباشرة من بعض الأطراف النافذة في القيادة العليا؟ أم أن هناك تواطؤًا أكبر من مجرد غضّ طرف؟
الجيش بين مطرقة الفساد وسندان التجويع
أفراد اللواء 22 مشاة لم يتسلموا كامل مستحقاتهم منذ أشهر والكراميات تُنهب علنًا ورواتب تُخصم بدون مبررات. الجنود باتوا في واجهة المعركة ضد الجوع والخذلان بينما القادة يبنون عقارات ويتنقلون بسيارات فارهة على حساب المقاتل البسيط.
خلاصة:
إن استمرار هذا الواقع دون محاسبة حقيقية يضع مصداقية المؤسسة العسكرية برمّتها على المحك ويُغذي مشاعر الإحباط والتمرد داخل صفوف الجنود. وإذا لم تتحرك القيادة العليا وتضع حدًا لحيتان الفساد فإن انهيار الثقة سيكون أسرع مما يتصور الجميع.
من - منصور محمد شايع