يكسر نمط "المكاتب".. المحافظ يتقدّم الصفوف لفرض سلطة القانون وإعادة هيبة الدولة في أبين (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
أثارت خطوة محافظ محافظة أبين مختار الرباش الهيثمي تفاعلاً واسعاً في الأوساط المحلية، عقب قيادته ميدانياً حملة أمنية استهدفت إزالة قطاعٍ مسلحٍ استحدثه مسلحون بالقرب من منطقة حسان. ويأتي هذا التحرك في إطار جهود السلطات لفرض هيبة الدولة والتصدي لمظاهر الفوضى، بعد تورط المجموعة المسلحة في ابتزاز المسافرين والمواطنين وفرض جبايات مالية غير قانونية، ما أثار حالةً من الاستياء الشعبي ودفع إلى تدخلٍ مباشرٍ وحاسمٍ لوقف تلك الممارسات.
التحرك الأول من نوعه
وأُصيب أحد أفراد حراسة محافظ محافظة أبين مختار الرباش الهيثمي، خلال مشاركته في حملة أمنية قادها المحافظ بنفسه لإزالة قطاعٍ مسلحٍ استحدثه مسلحون قرب منطقة حسان، بهدف ابتزاز المسافرين والمواطنين وفرض جبايات مالية. ويُعد هذا التحرك سابقةً من نوعها، إذ تولّى المحافظ قيادة حملة ميدانية مباشرة لإزالة التقطعات المسلحة وإعادة فتح الطريق أمام حركة المسافرين والمواطنين.
اشتباكات بين الحملة والمسلحين
واندلعت اشتباكات بين الحملة التي يقودها محافظ أبين والمسلحين، ولم يغادر المحافظ موقع الاشتباكات حتى تم القبض على كافة العناصر المسلحة. وقالت مصادر محلية وصحفيون من أبين إن المحافظ تحرك شخصياً إلى موقع النقطة المستحدثة برفقة قوة أمنية، في خطوة هدفت إلى فرض هيبة الدولة، حيث حاولت القوة إزالة القطاع المسلح وإقناع العناصر المسلحة بإنهاء التقطع وتسليم أنفسهم.
اعتقال جميع المسلحين
وأضافت المصادر أن المسلحين رفضوا الانصياع لتوجيهات الحملة، ما أدى إلى تطور الوضع إلى اشتباك مسلح بين القوة الأمنية والعناصر المسلحة، وأسفر ذلك عن إصابة أحد أفراد حراسة المحافظ، إضافةً إلى إصابة أحد المسلحين المشاركين في عملية التقطع.
كما كشفت المصادر أن الحملة تمكنت، عقب الاشتباكات، من السيطرة الكاملة على الموقع واعتقال جميع العناصر المسلحة المتورطة في استحداث القطاع، قبل اقتيادهم إلى السجن لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
سابقة لافتة في مثل هذه الملفات
وأشاد خبراء أمنيون بالتحرك الذي قاده محافظ أبين مختار الرباش الهيثمي، معتبرين أنه سابقة لافتة في أسلوب التعامل مع ملف التقطعات المسلحة، إذ يُسجَّل لأول مرة أن يتولى محافظ بنفسه قيادة حملة ميدانية مباشرة ضد قطاعٍ مسلح. وأكدوا أن هذا النوع من التدخل يعكس إرادة واضحة لفرض هيبة الدولة، ويبعث برسالة قوية مفادها أن التعامل مع الفوضى الأمنية لم يعد يُدار من المكاتب فقط، بل عبر وجود ميداني مباشر وحاسم.
تحول في التعاطي مع الملف الأمني
ورأى مراقبون أن ما حدث في منطقة حسان يمثل تحولاً مهماً في التعاطي مع الملف الأمني في محافظة أبين، مشيرين إلى أن مشاركة المحافظ بشكل شخصي في العملية الأمنية تُعد سابقة غير مألوفة في المحافظات.
واعتبروا أن هذه الخطوة كسرت النمط التقليدي في إدارة الأزمات، وأعطت زخماً كبيراً لجهود فرض الاستقرار، مع التأكيد على أن هذا التحرك قد يشكل بداية لمرحلة أكثر صرامة في مواجهة التقطعات المسلحة.
ارتياح واسع لما جرى
أبدى مواطنون ارتياحاً واسعاً لما جرى، مؤكدين أن ما حدث يمثل سابقة لم يشهدوها من قبل، حيث شعروا لأول مرة بوجود تحرك مباشر من أعلى مستوى إداري ميداني لإنهاء معاناتهم مع التقطعات. وأشادوا بشجاعة الخطوة، معتبرين أنها أعادت الثقة بإمكانية استعادة الأمن في الطرق العامة، وداعين إلى استمرار هذا النهج حتى القضاء الكامل على مثل هذه الظواهر.
سابقة تُحسب لمحافظ أبين
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، رحّب نشطاء بالتحرك واعتبروه سابقة إيجابية تُحسب لمحافظ أبين، مشيرين إلى أن نزول المحافظ ميدانياً بنفسه لقيادة الحملة ضد قطاعٍ مسلحٍ أمر غير مسبوق.
وأكدوا أن هذه الخطوة لاقت دعماً واسعاً لأنها عكست جدية في التعامل مع الفوضى الأمنية، وطالبوا بتعميم هذا النهج في مناطق أخرى تعاني من نفس الظاهرة لضمان فرض الاستقرار بشكل فعلي وملموس.