حوارات وتقارير عين عدن

دعم سعودي متجدد للصيادين في سقطرى .. تمكين الصيادين وتعزيز الاستقرار المعيشي (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

في إطار الجهود الإنسانية والاقتصادية المستمرة لدعم الشعب اليمني، قدمت المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية دعمًا متجددًا لمواطني محافظة أرخبيل سقطرى، يتمثل في تمكين الصيادين المحليين بقوارب صيد حديثة، محركات، وحقائب سلامة، ضمن مشروع الزراعة المستدامة والتمكين الزراعي والسمكي.

 

حماية مصدر رزق آلاف الأسر

 

ويهدف هذا الدعم إلى تعزيز قدرة السكان على الصمود أمام الظروف المناخية القاسية وتحسين أوضاعهم المعيشية، بما يسهم في استقرار المجتمع المحلي، وحماية مصدر رزق آلاف الأسر التي تعتمد على الصيد كمهنة أساسية، إضافة إلى تعزيز الإنتاج السمكي ورفع مستوى الأمان أثناء الرحلات البحرية.

 

هذا التدخل يأتي في ظل تعاون وثيق بين المملكة والسلطات المحلية في سقطرى، ممثلة في الهيئة العامة للمصائد السمكية، الاتحاد التعاوني السمكي، والجمعيات السمكية، ما يعكس حرص السعودية على تقديم دعم مستدام يحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا على الأرض.

 

تعزيز القدرة على الصمود وتحسين الظروف المعيشية

 

دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية اليوم توزيع قوارب صيد مزودة بمحركاتها، بالإضافة إلى حقائب سلامة للصيادين بمحافظة أرخبيل سقطرى، ضمن مشروع الزراعة المستدامة والتمكين الزراعي والسمكي الذي يهدف إلى تعزيز القدرة على الصمود وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

 

يشمل المشروع، الذي تنفذه ائتلاف الخير للإغاثة الإنسانية، توزيع 20 قارب صيد مع محركاتها و50 حقيبة سلامة للصيادين المتضررين من الأعاصير والظروف المناخية التي شهدتها الجزيرة خلال الفترة الماضية، بالتنسيق مع السلطة المحلية والهيئة العامة للمصائد السمكية في البحر العربي، والاتحاد التعاوني السمكي، والجمعيات السمكية.

 

تعزيز الاستقرار المعيشي وتمكين الصيادين

 

أشاد وكيل محافظة سقطرى، العميد ركن صالح علي السقطري، بالدعم السخي والمتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

 

وأكد أن هذا التدخل يساهم في دعم الصيادين وتمكينهم من استعادة مصادر دخلهم وتحسين أوضاعهم الاقتصادية، كما يعزز الاستقرار المعيشي في الجزيرة.

 

وأشار إلى أن المشروع يمثل دعماً لقطاع السمك الحيوي، الذي يشكل مصدر رزق لآلاف الأسر في أرخبيل سقطرى، والذي تضرر بفعل الظروف المناخية والأوضاع الاقتصادية الصعبة.

 

نطاق المشروع وتوسعه في المحافظات اليمنية

 

ويستهدف المشروع توزيع 90 قارب صيد مع محركاتها و150 حقيبة سلامة في محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى، ضمن جهود تعزيز الإنتاج السمكي وتحسين الأوضاع المعيشية للصيادين، ومساعدتهم على خوض رحلات صيد أكثر أماناً.

 

حضر التدشين قائم بأعمال مدير عام هيئة المصائد السمكية في البحر العربي بمحافظة سقطرى، الأستاذ خلوف سعيد، ومدير عام مديرية حديبوة، الأستاذ عبدالحليم محمد، ومدير عام مديرية قلنسية، الأستاذ عيسى سعيد، ورئيس الاتحاد التعاوني السمكي، الأستاذ حمود علي، وعدد من رؤساء الجمعيات السمكية.

 

آراء خبراء الاقتصاد حول أثر الدعم السعودي

 

أكد خبراء الاقتصاد أن الدعم السعودي المقدم للصيادين في سقطرى ساهم بشكل مباشر في تحسين دخل الأسر وزيادة فرص العمل في القطاع السمكي، كما أشاروا إلى أن توفير القوارب الحديثة وحقائب السلامة يرفع مستوى الإنتاجية ويقلل المخاطر المرتبطة بالصيد في الظروف المناخية الصعبة.

 

وأشاروا إلى أن تمكين الصيادين من أدوات عمل حديثة يعزز الأمن الغذائي في الجزيرة ويساعد على استقرار السوق المحلي للأسماك، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي والقدرة الشرائية للأسر.

 

آراء نشطاء وسياسيين حول أهمية التدخل السعودي

 

اعتبر نشطاء وسياسيون أن تدخل السعودية في دعم المواطنين يعكس الالتزام الإنساني والاقتصادي تجاه الشعب اليمني، ويسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي.

 

وأشاروا إلى أن المشروع لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يشمل البُعد الاجتماعي والأمني، من خلال الحد من الهجرة القسرية وتحسين مستوى المعيشة، وتمكين الصيادين من الحفاظ على مصادر دخلهم بطريقة آمنة ومستدامة.