أخبار المحافظات

نذير السلمي... الجندي الذي اغتاله الظلم وبيعت قضيته في مزاد الرصاص


       

في اللواء 22 مشاة، حيث تحوّلت البنادق إلى مزادات علنية، والذخائر إلى وسيلة للمحاباة، رحل الجندي نذير السلمي مظلوماً، بعدما اتُّهِم زوراً بسرقة خمسة آلاف طلقة رصاص، في واحدة من أبشع صور التصفية المعنوية داخل المؤسسة العسكرية.

 

نذير، ركن التسليح الذي لم يعرف الراحة، ظلّ مخلصاً منذ تأسيس اللواء، حاضراً في كل جبهة، حافظاً وجوه الأفراد واحداً واحداً. رحل وظهره مثقل بالخذلان، وقلبه مثقوب برصاصة من نوع آخر… رصاصة الاتهام الملفق.

 

الذخيرة التي اتُّهم بسرقتها، لم تُهرّب على دابة، بل خرجت علناً في طقم القائد، حتى انكشف الأمر في إحدى النقاط، لكن نفوذ القائد وتواطؤ بعض القيادات منحوه غطاء رسمياً، فيما تم تحميل نذير كل التبعات.

 

باعوا الرصاص في مارب، ودفنوا نذير دون إنصاف. بكت الجباه التي عرفته، وغابت دموع القائد المخلافي، ربما لأن الرصاص عنده أغلى من الوفاء.

 

نذير مات واقفاً، تاركاً خلفه قضية ووصمة على جبين قيادة باعت الذخيرة واغتالت الجنود الشرفاء، لكن في محكمة السماء، لن تنفع التصريحات… فلكل رصاصة مسروقة حساب، ولكل ظُلم نهاية.