أخبار عدن

عصام المقبلي: التعليم لم يعد حقًا بل سلعة تخضع لقوانين السوق


       

قال الدكتور عصام المقبلي، مدير محو الأمية في عدن، إن ما دفعه للحديث عن التعليم اليوم هو قراءته لمقترح تم تداوله في أحد الجروبات التربوية، ينص على إلزام المدارس الخاصة بتعليق أسعارها بشكل واضح على بواباتها، لضمان الشفافية ومنع التلاعب.

 

وأوضح المقبلي أن هذا المقترح – رغم ما يبدو عليه من نوايا حسنة – يعكس تحول التعليم إلى سلعة تخضع لقوانين العرض والطلب، بعدما كان حقًا إنسانيًا أساسيًا تكفله الدساتير وتوفره الدولة مجانًا أو برسوم رمزية كمساهمة مجتمعية.

 

وأشار إلى أن التعليم بات اليوم يُقَدَّم للطالب على أنه "مستهلك" في سوق تجارية، يتم تحديد سعره بناءً على عدد المواد وساعات التدريس وجودة المعلمين والخدمات الترفيهية كالوجبات والمكيفات، وهو ما يُخرج التعليم من هدفه الأساسي في بناء المجتمع إلى مشروع تجاري بحت.

 

وأكد المقبلي أن هذا التوجه يحمل آثارًا سلبية خطيرة، حيث أصبح التعليم عبئًا على الأسر البسيطة، حتى وإن كان أبناؤهم متفوقين، في ظل ارتفاع الرسوم وتفاوت الجودة، مما يخلق فجوة طبقية في فرص التعليم.

 

وختم بقوله: "لقد أصبحت الحياة قاسية على البسطاء.. والتعليم لم يعد متاحًا للجميع، بل للقادرين فقط".