أنيس الشريك يكشف تفاصيل مروعة عن تعذيب معتقل في قاعة وضاح بعدن
كشف الناشط الحقوقي أنيس الشريك عن واقعة جديدة ضمن يوميات الرصد والتوثيق لانتهاكات حقوق الإنسان داخل معتقل قاعة وضاح بعدن، مؤكدًا أن المعتقلين يتعرضون لأبشع صنوف التعذيب والمعاملة اللاإنسانية.
وقال الشريك إن الضحية ويدعى ر/ي/ع من أبناء عدن، تم اعتقاله من منطقة المعلا في الساعة العاشرة ليلًا، قبل أن تعود قوة ملثمة ومدججة بالسلاح عند الرابعة فجرًا إلى منزله، ومعها الضحية في حالة مروعة، حيث كانت يداه مكبلتين وعيناه معصوبتين، فيما بدا على وجهه آثار ضرب شديد، وتورم في الأنف والفم، وكان حافي القدمين وغير قادر على الوقوف.
وأضاف أن القوة المداهمة قلبت المنزل رأسًا على عقب وصادرت أموال الأسرة ومجوهراتها وسيارتها، قبل أن تعيد الضحية إلى معتقل قاعة وضاح، حيث تم إخضاعه لعمليات تعذيب قاسية لانتزاع اعترافات بتهم لم يرتكبها، شملت الضرب الوحشي والمعاملة المهينة التي تنتهك كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.
وأوضح الناشط الحقوقي أن الضحية ظل محتجزًا لمدة عشرة أشهر في ظروف قاسية من التعذيب والتجويع والإهمال، قبل أن يتم إطلاق سراحه ليلًا عبر رميه في أحد شوارع عدن، في حالة صحية ونفسية متدهورة جعلته، بحسب وصف الشريك، "شخصًا غير صالح للحياة لا نفسيًا ولا جسديًا".
واختتم الشريك حديثه بدعوة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى فتح تحقيق عاجل وشامل حول ما يجري في معتقل قاعة وضاح، ومحاسبة القائمين عليه، مؤكدًا أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.