البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يدعم القطاع الصحي.. مدينة الملك سلمان الطبية بالمهرة صرح طبي وتعليمي رائد يخدم أبناء اليمن (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص:
أكد خبراء ومحللون أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لعب دورًا محوريًا في تعزيز البنية التحتية الصحية في البلاد، من خلال تنفيذ مشاريع نوعية تهدف لتوسيع نطاق الخدمات الطبية في مختلف المحافظات.
ويعتبر مشروع مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية بالمهرة من أبرز هذه المبادرات، إذ من المتوقع أن يدخل الخدمة خلال العام الجاري ليكون مركزًا طبيًا وتعليميًا متكاملًا يخدم سكان المحافظة والمناطق المجاورة.
ويشير مسؤولون إلى أن هذا المشروع يعكس التزام المملكة بقيادة سعادة السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، بتقديم الدعم المستمر للشعب اليمني في مجالات الصحة والتعليم الطبي، مؤكدين أن البرنامج يولي القطاع الصحي أولوية قصوى ضمن خطط التنمية المستدامة في اليمن.
محمد آل جابر: داعم أساسي وتسهيل المشاريع الاستراتيجية
برز سفير المملكة لدى اليمن والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد آل جابر، كأحد أبرز الداعمين للقضية اليمنية، حيث لعب دورًا رئيسيًا في تسهيل تنفيذ المشاريع الصحية، وتذليل العقبات الإدارية والفنية أمام الجهات اليمنية.
وأكد آل جابر خلال الاجتماعات الدولية أن تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في المهرة يأتي ضمن أولويات البرنامج، مشيرًا إلى أن المشروع سيشكل مركزًا رائدًا للرعاية الصحية، ويقدم خدمات متطورة تشمل العناية الطبية المتخصصة والتدريب العملي للكادر الطبي اليمني.
كما أشار إلى أن البرنامج السعودي مستمر في تنفيذ مشاريع استراتيجية حيوية أخرى، منها مستشفى حضرموت الجامعي، ومشاريع مستشفيات ريفية في محافظات تعز والضالع ولحج، لضمان شمولية الخدمات الطبية للمناطق الحضرية والريفية على حد سواء.
تفاصيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية بالمهرة
تضم مدينة الملك سلمان الطبية بالمهرة مجموعة متكاملة من المرافق الطبية والتعليمية الحديثة، صممت لتقديم رعاية شاملة ومتقدمة لسكان المحافظة. وتشمل المدينة مستشفى مجهز بأحدث الأجهزة الطبية والتقنيات الحديثة، أقسام تخصصية مثل الطوارئ، القلب، الجراحة العامة، النساء والولادة، والأطفال، إضافة إلى وحدات الأشعة والتحاليل المخبرية المتقدمة.
وتحتوي المدينة على مركز تدريب طبي وتعليمي مجهز بغرف محاضرات وقاعات تدريب عملية، لتطوير مهارات الكوادر الطبية اليمنية وتأهيل جيل جديد من الأطباء والممرضين والفنيين. كما تشمل مرافق داعمة مثل الصيدلية المركزية، وحدائق علاجية، ومراكز إعادة تأهيل، ما يجعلها نموذجًا متكاملاً للرعاية الصحية والتعليم الطبي.
تعزيز الصحة في اليمن: آراء الخبراء والنشطاء
علق نشطاء وسياسيون وخبراء في الصحة العامة على أهمية المشروع، معتبرين أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يولي القطاع الصحي أولوية قصوى. وأكدوا أن مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية ستشكل نقطة تحول حقيقية في توفير الرعاية الطبية المتخصصة، مع التركيز على التدريب والتعليم الطبي المستمر.
وأشار خبراء إلى أن المشروع يأتي ضمن سلسلة من المبادرات الناجحة للبرنامج، التي تجاوزت 50 مشروعًا شملت 30 منشأة طبية في 13 محافظة، من بينها مركز القلب بمستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن الذي نفذ أكثر من 10 آلاف عملية جراحية وقسطرة، ما يعكس أثر الدعم السعودي المباشر في تحسين جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءة القطاع الطبي.
إشادة المواطنين وأثر المشروع على أبناء المهرة
أجمع المواطنون ومسؤولو المحافظة على أن مدينة الملك سلمان الطبية بالمهرة تمثل إضافة نوعية للبنية الصحية، وتعد مصدر فخر وطمأنينة لسكان المنطقة.
وأكدوا أن المشروع سيتيح لهم الحصول على رعاية طبية متقدمة دون الحاجة للتنقل لمسافات طويلة، كما أنه يوفر فرصًا تعليمية وتدريبية للشباب اليمني في مختلف التخصصات الطبية.
وأشارت مصادر محلية إلى أن المشروع يعكس التزام المملكة بالمساعدة في تحسين حياة المواطنين اليمنيين، ويشكل نموذجًا للتعاون الدولي في المجال الصحي، ما يعزز التنمية المستدامة ويحقق الأثر الإيجابي المباشر على المجتمع المحلي.