بلعيدي: ضم تعز ومأرب للجنوب “مناورة سياسية” لإعادة تشكيل موازين القوى
قال الكاتب والمحلل السياسي منصور بلعيدي إن طرح فكرة ضم محافظتي تعز وأجزاء من مأرب إلى الجنوب يمثل واحدة من أكثر التحركات السياسية إثارة للجدل في المشهد اليمني الراهن، مشيرًا إلى أنها ليست مشروعًا وحدويًا أو انفصاليًا، بل مناورة سياسية بامتياز تهدف إلى إعادة توزيع موازين القوى داخل الساحة اليمنية.
وأوضح بلعيدي في تحليل سياسي نشره، أن تعز ومأرب تمثلان العمق الاستراتيجي لحزب الإصلاح الذي يسيطر فعليًا على مفاصل الحكم فيهما، لافتًا إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي استغل حالة الانقسام الداخلي في تعز لاختراق المشهد واستنهاض خصوم الحزب هناك.
وأضاف أن رفع أعلام الجنوب في قلب تعز لم يكن وليد رغبة شعبية خالصة بالانضمام إلى الجنوب، بل جاء كرد فعل سياسي يستهدف إرباك حزب الإصلاح، في إطار معركة نفوذ متبادلة بين الطرفين.
وأشار بلعيدي إلى أن المجلس الانتقالي، رغم نجاحه النسبي في تعز، فشل في تحقيق اختراق مماثل في مأرب، ما يعكس أن “المعركة ليست حول الجغرافيا، بل حول النفوذ والتموضع السياسي”.
وختم بالقول إن فكرة ضم تعز ومأرب “ليست سوى لعبة شطرنج سياسية يتحرك فيها اللاعبون وفق مصالحهم لا وفق إرادة الشعوب”، مضيفًا أن المواطن اليمني يظل الضحية الأولى والأخيرة في هذا الصراع المتجدد.