بين الكفاءة والمناطقية.. كيف أطاح قرار وزير الداخلية بأبرز كوادر الجوازات في عدن.. ؟ (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص :
تثار حالة من الجدل والاستياء في العاصمة عدن عقب صدور قرار بإقالة العميد نصر الشاؤوش من منصبه في مصلحة الهجرة والجوازات بفرع عدن وسط تحذيرات من أن يؤدي هذا القرار غير المدروس إلى زعزعة استقرار العمل في المصلحة وتعطيل وتيرة الإنجاز التي شهدها الفرع خلال فترة قيادته حيث يجمع الكثيرون على أن الجهود الكبيرة والإجراءات المنظمة التي أرساها الشاؤوش لتسهيل معاملات المواطنين والقضاء على البيروقراطية قد تتعرض للانتكاسة نتيجة استبدال الكفاءات المشهود لها بالتفاني بعناصر قد لا تمتلك ذات الخبرة أو القبول الشعبي مما يهدد بعودة الاختلالات التي نجح العميد في معالجتها بمهنية عالية طوال السنوات الماضية.
رؤية صحفية للقرار المبيت
وفي هذا السياق أكد الكاتب الصحفي فضل مبارك أن النية كانت مبيتة لإقالة العميد نصر الشاؤوش من منصبه بدليل أن تاريخ تشكيل لجنة التسليم والاستلام قد سبق صدور قرار الإقالة الفعلي في مؤشر واضح على غياب المعايير المهنية في اتخاذ مثل هذه القرارات وأشار مبارك إلى أن الشاؤوش يعد من أكفأ وأنزه وأفضل كوادر وزارة الداخلية عموما ومصلحة الهجرة والجوازات خصوصا ويمكن الرجوع في هذا لشهادة المواطنين المترددين على فرع المصلحة بعدن الذين لمسوا منه النزاهة والعمل الدؤوب مختتما قوله بأسى إن مشكلتنا تكمن في أنه لا كرامة لنبي في أرضه.
انتقادات واسعة لمعايير التعيين
وعلى صعيد متصل عبر ناشطون وإعلاميون عن رفضهم الشديد للقرار معتبرين أن إقصاء شخصية بحجم العميد نصر الشاؤوش يعد ضربة لمبدأ الكفاءة والنزاهة في مؤسسات الدولة وأوضحت مصادر وناشطون أن قرار وزير الداخلية جاء ليحل محله شخصية من منطقته في تكريس واضح للمناطقية على حساب المصلحة العامة وتجاهل تام لجهود كوادر قدمت الغالي والنفيس لخدمة المواطن في ظروف استثنائية مؤكدين أن إزاحة القيادات الناجحة وتعيين المحسوبين على مراكز القوى يضعف هيبة المؤسسة الأمنية ويعيق مسار الإصلاح الإداري الذي تنشده العاصمة عدن.
دعوات لمراجعة القرارات التعسفية
واعتبر الناشطون أن استهداف الكوادر الوطنية المشهود لها بالنزاهة يبعث برسائل سلبية للمجتمع ويسهم في تدمير ما تبقى من مؤسسات فاعلة حيث شددوا على أن الدفاع عن بقاء العميد الشاؤوش ليس دفاعا عن شخصه فحسب بل هو دفاع عن مؤسسة الهجرة والجوازات التي شهدت في عهده نقلة نوعية في التعامل الإنساني والمهني مع جمهور المواطنين مطالبين القيادة السياسية بالتدخل لوقف مثل هذه القرارات التعسفية التي تغلب الولاءات الضيقة على الكفاءات الميدانية المخلصة.