أخبار وتقارير

الداعري: تحركات الانتقالي في وادي حضرموت والمهرة بين قرار الضرورة وكلفة المواجهة


       

قال الصحفي ماجد الداعري إن تغريدة الفريق ضاحي خلفان تعكس أن تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي لاستعادة السيطرة وتأمين مناطق وادي حضرموت والمهرة جاءت بقرار انتقالي خالص، فرضته ضرورات أمنية وفق تقديرات القيادة الجنوبية، دون ارتباط أو تنسيق مسبق مع دولة الإمارات.

 

وأضاف الداعري أن هذه القراءة تتسق مع المواقف الرسمية المعلنة للإمارات، التي أبدت تأييدًا كاملًا لبيانات ومواقف المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الضغوط والمطالبات الموجهة للمجلس الانتقالي بالانسحاب العاجل وإعادة قواته من وادي حضرموت والمهرة إلى مواقعها السابقة.

 

وتساءل الداعري في ختام حديثه عمّا إذا كان المجلس الانتقالي قد استعجل واندفع في تنفيذ تلك التحركات بشكل منفرد، وأخطأ في تقدير الحسابات السياسية والإقليمية، ليجد نفسه اليوم وحيدًا في مواجهة ضغوط التحالف والتصعيدين الإقليمي والدولي، بما يهدف—وفق تعبيره—إلى إرغامه على التراجع عن أحد أكبر مكاسبه الوطنية منذ تأسيسه.

 

وأشار إلى أن المجلس بات أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما الانسحاب وخسارة مكاسب قد تهدد مستقبله كحامل سياسي للقضية الجنوبية، أو البقاء والتمسك بواقع القوة على الأرض، مع ما يترتب على ذلك من خسائر سياسية ضمن إطار الشرعية، وتحمل تبعات الضغوط والعزلة والعقوبات المحتملة، ومحاولة تصويره ككيان متمرد خارج الشرعية، لا شريكًا فيها ضمن مجلس القيادة والحكومة المعترف بها دوليًا.