المستشار الطفي: شعب الجنوب أعلن وعيه السيادي والدولة قادمة بإرادة شعبية لا تُكسر
قال المستشار الدولي علي يحيى الطفي إن ما يشهده الجنوب العربي اليوم يمثل لحظة سيادية تاريخية فارقة، مؤكدًا أن الحراك الشعبي الواسع في مختلف محافظات الجنوب ليس حدثًا عابرًا ولا موجة احتجاج مؤقتة، بل تعبير واضح عن وعي سيادي مكتمل وإرادة شعبية قررت استعادة دولتها بثقة وتنظيم وسلمية.
وأوضح الطفي أن شعب الجنوب عبّر عن قراره بإرادته الحرة في الساحات والميادين، مشددًا على أن السيادة لا تُمنح من الخارج، بل تُنتزع بإرادة الشعوب، وأن ما حدث في عدن وأبين ولحج وشبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى يعكس وحدة شعبية جعلت من هذه الإرادة مرجعية أعلى من أي خطابات أو حسابات سياسية ضيقة.
وأشار المستشار الدولي إلى أن الأمن في الجنوب لم يعد فراغًا، بل واقع تحميه قيادة سياسية وعسكرية منبثقة من الشعب، ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، لافتًا إلى أن هذه القيادة نجحت في الجمع بين صلابة القرار وحكمة التوقيت والحفاظ على السلم المجتمعي، مؤكدًا أن وحدة الشعب هي السور الحقيقي لأي دولة.
وأضاف الطفي أن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها، ولا توجد قوة قادرة على الوقوف أمام شعب قرر استعادة دولته بهدوء وتنظيم، مشيرًا إلى أن دول الإقليم، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تدرك أن الاستقرار لا يُبنى على إنكار إرادة الشعوب، بل على احترامها والتعامل معها كشريك في الأمن والاستقرار.
وأكد أن الخطابات التي تحاول بث التخويف أو التشكيك في المسار الجنوبي باتت خارج الزمن السياسي، موضحًا أن العالم اليوم يتعامل مع الوقائع التي تصنعها الشعوب، لا مع محاولات إجهاضها، وأن وحدة الشعوب تمثل الشرعية العليا التي تولد الدولة بشكل طبيعي.
واختتم المستشار علي يحيى الطفي تصريحه بالتأكيد على أن شعب الجنوب يسير في الطريق الصحيح، وفي اللحظة المناسبة، ومع القيادة التي تمثله، مشددًا على أن حقًا يحمله شعب كامل ويحميه وعيه وسلميته، هو قدر تاريخي لا يمكن رده، وأن الدولة الجنوبية قادمة بإرادة أهلها.