حافظ الشجيفي
ركلنا ليلنا.. فأطل فجر .. وغام الوجد، وانهمر اليقين
ثلاثون انطوت.. والموت عرس .. وكل شهيد.. صقر أمين
جنوب.. وأي سفر أنت فيه .. نقي.. صاغه دمك الثمين
خذ الأقلام من جرحي، وسطر: .. هنا شعب.. بموته يستعين
على شمسان حيث الريح تزأر .. تهدهده.. إذا هدأ السفين
هي الضاد التي اكتحلت بعدن .. فصار الصخر.. للأحرار دين
نظرت إلى الساحات.. استفاقت .. بحاراً.. لا تحيط بها العيون
تموج بأهلها.. والحق فيها .. له وجه.. أشم، وله جبين
وقائدها (الزبيدي) الذي ما .. ثنته العاصفات.. ولا الشجون
بصير.. صاغ من الصبّر سلاحاً .. وأدرك أن نخوتنا.. حصون
أقام الدولة الغراء.. صرحاً .. وأرسى الحكم.. إذ عجز الخؤون
عساكرنا.. حجارتنا.. دمانا .. بأمرك.. حيثما شئت.. تكون
سياساتنا.. مضاء السيف فينا .. وإدارتنا.. أياد لا تلين
أيا شعب الأباة.. حملت جمراً .. فما لانت لوهجته الغصون
تنفس.. قد ملكت الأرض عرضاً .. وطولاً.. حين ألجمك الأنين
هي اللحظات.. يسبقها دوي .. بميلاد.. تقر به السنين
سنعلنها.. ويسمعنا المدار .. فنحن القصد.. ونحن له الرهين
أعزاء.. يا وطناً تسامى .. بنوك اليوم.. هم نصر مبين
لنا العلم الذي يختال كبراً .. ستلثمه السحائب.. والهتون
فأذن بالقيامة.. يا جنوب .. فإن الفجر.. على يدك.. يبين