غارات جوية على منطقة الخشعة في حضرموت وسط تحركات عسكرية لتلك القوات
أفاد شهود عيان لمصادر إعلامية بوقوع غارات جوية سعودية استهدفت ظهر اليوم الجمعة مواقع متفرقة في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت، في وقت شهدت المنطقة تحليقًا مكثفًا للطيران. حتى لحظة كتابة الخبر، لم يصدر بيان رسمي يوضح طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر الناجمة عن هذه الغارات.
وتزامنت الغارات مع تحركات ميدانية لقوات درع الوطن، التي تقدمت من منطقة العبر باتجاه معسكرات في محيط الخشعة، أبرزها مواقع مرتبطة باللواء 37، وفقًا لمصادر ميدانية. وأشارت هذه المصادر إلى أن آلاف العناصر بدأت في التقدم، في حين شهدت المنطقة حالة استنفار عسكري واسعة.
في المقابل، أكدت مصادر عسكرية أن القوات الجنوبية ما زالت مرابطة في مواقعها ولم تنسحب من أي معسكر. ونفت تلك المصادر ما يُتداول عن انسحابات أو استلامات من قبل قواتها، موضحة أن القوات الجنوبية بادرت بالتقدم صوب قوات درع الوطن.
هذا التطور يأتي بعد أيام من تصعيد سياسي وإعلامي بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي على خلفية أحداث حضرموت. وكان قد سبق هذا التصعيد إعلان محافظ حضرموت، وقائد قوات درع الوطن، سالم الخنبشي، إطلاق عملية عسكرية لاستلام المعسكرات في المنطقة، وهو ما قوبل برفض قاطع من قبل المجلس الانتقالي الذي حذر من تداعيات هذه الخطوة.
كما شهدت الساعات الأخيرة تضاربًا كبيرًا في الروايات الإعلامية حول ما يحدث في الخشعة، حيث تحدث البعض عن تقدم وسيطرة، بينما نفى آخرون أي تغييرات ميدانية، في ظل غياب بيانات رسمية توضح ما يجري على الأرض.
وتعيش محافظة حضرموت حالة من الترقب والقلق الشعبي في ظل تصاعد التحركات العسكرية والغارات الجوية، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة قد توسع دائرة الصراع، خاصة في واحدة من أكثر المحافظات حساسية على الصعيدين الأمني والاقتصادي.