الحاوي: الدولة الجنوبية قادمة والقيادة تقدر مطالب الجماهير في استعادة السيادة
قال الكاتب السياسي عبدالله سعيد الحاوي إن المرجفين والمتشككين الذين يعتقدون أن القضية الجنوبية مجرد مطالب كلامية أو استهلاكية هم في وهم كبير، داعيًا إياهم إلى "فتح أعينهم وآذانهم" والنظر إلى الساحات التي يعتصم فيها الآلاف من الجماهير الجنوبية بشكل يومي ومُستمر، وهم يطالبون بشكل جماعي وواضح بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه البطل عيدروس قاسم الزبيدي، بإعلان قيام دولة الجنوب العربي.
وأشار الحاوي إلى أن هذه الجماهير تطالب بشكل عادل وملحّ بإعادة دولة الجنوب إلى حدود ما قبل عام 1990، عندما كانت الوحدة المشؤومة بين الشمال والجنوب قد أُعلن عنها. وأضاف أن الجنوبيين دخلوا الوحدة "برغبة صادقة وأمل واسع"، ولكن ما حدث بعد ذلك كان "إلحاقًا وتهميشًا" للمواطن الجنوبي، إضافة إلى شن حرب هوجاء على الجنوب بدعوى "الدفاع عن الوحدة" تحت شعار "الوحدة أو الموت"، مما أدى إلى اجتياح الجنوب وتدمير مؤسساته.
وذكر الحاوي أن تلك المرحلة القاسية قد خلفت الكثير من الأضرار والمآسي، مثل الأسرى والشهداء العسكريين والجنود الذين تُركوا في البيوت، بالإضافة إلى الأرامل والأيتام. ورغم أن تلك الفترة قد مضت، إلا أن "مخلفاتها وأضرارها مازالت عالقة في الأذهان والنفوس"، بحسب قوله.
وأكد الكاتب السياسي أن الجنوبيين تعلموا من تلك التجربة المريرة ولن يعيدوا "الخطأ مرة أخرى مهما كانت الظروف والعوامل". وأضاف أن الساحات الجنوبية اليوم تشهد توافدًا كبيرًا من الجماهير، التي تردد هتافات تطالب باستعادة دولة الجنوب بحدود ما قبل 1990، من المهرة حتى باب المندب.
وأوضح الحاوي أن الدولة الجنوبية ستُعلن قريبًا، مشيرًا إلى أن الظروف الإقليمية والدولية أصبحت مواتية لذلك. وأكد أن بناء الاقتصاد الجنوبي على أسس متينة ومأمونة هو جزء أساسي من التحضير لهذا الإعلان، بالإضافة إلى تلبية المطالب الحياتية والخدمية الضرورية للمواطن الجنوبي.
وختم الحاوي بتأكيد أن الدولة الجنوبية قادمة "دون أدنى ريب"، وأن قيادتها ستظل تسعى بخطى ثابتة نحو استعادتها، وأن الجماهير ستظل تملأ الساحات وتردد هتافها المدوي: "أعلنها دولة يا عيدروس"، حتى يتحقق الحلم الجنوبي ويُعلن عن قيام الدولة المنشودة.