لقاء تشاوري موسّع لقيادات أبين في الرياض يؤكد أولوية الخدمات ودعم مسار الحوار الجنوبي
عُقد أمس الخميس، في العاصمة السعودية الرياض، لقاء تشاوري موسّع ضم نخبة من القيادات السياسية والاجتماعية والقبلية والإعلامية من أبناء محافظة أبين، وذلك في منزل معالي وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، لمناقشة مستجدات الأوضاع في المحافظة واستشراف ملامح المرحلة المقبلة.
وناقش اللقاء، الذي سادته روح المسؤولية والحرص الوطني، جملة من القضايا الملحّة المرتبطة بالوضع الخدمي والأمني والسياسي في أبين، وخلص إلى عدد من المواقف والتوصيات التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار والحفاظ على السلم الاجتماعي.
وأكد المجتمعون أن المعركة الأساسية في هذه المرحلة تتمثل في معركة التنمية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، مشددين على ضرورة تفعيل مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها في المحافظة، ورفع مستوى التنسيق بين الجهات الرسمية لتلبية الاحتياجات الملحّة لأبناء أبين، باعتبار أن مصلحة المحافظة تمثل القاسم المشترك الجامع، تحت شعار: «أبين هي شعارنا وحزبنا الأكبر».
كما تطرق اللقاء إلى التحضيرات الجارية لانعقاد الحوار الجنوبي–الجنوبي المرتقب في الرياض، حيث جرى التأكيد على أهمية هذا المسار السياسي كإطار جامع لمعالجة القضايا العالقة، مع الاتفاق على النقاط الجوهرية التي تكفل تمثيلاً عادلاً لمحافظة أبين، بما يسهم في الوصول إلى حلول منصفة وشاملة للقضية الجنوبية دون انتقاص.
وفي سياق متصل، دعا المجتمعون أبناء أبين في الداخل والخارج، بما في ذلك المتواجدون في العاصمة المؤقتة عدن، إلى التماسك واليقظة والحفاظ على السلم الاجتماعي، محذرين من الانجرار وراء أي تحركات أو مظاهرات قد تُستغل لخدمة أجندات شخصية أو ضيقة لا تصب في مصلحة المحافظة. وأكدوا أن حوار الرياض يمثل المسار الصحيح والآمن لتحقيق التطلعات السياسية المشروعة.
وشدد اللقاء على أهمية وحدة الصف الأبيني، وضرورة وقوف جميع الشخصيات العسكرية والسياسية والقبلية صفاً واحداً في مواجهة أي محاولات لنشر الفوضى أو إرباك المشهد العام، مؤكدين أن التلاحم المجتمعي هو السياج الحامي لأبين في هذه المرحلة الحساسة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب تغليب المصلحة العامة، والعمل بروح الفريق الواحد لانتشال محافظة أبين من ظروفها الراهنة، وتحقيق الاستقرار والتنمية المنشودة.