أخبار وتقارير

رماح الجبري: خطة الحكومة اليمنية الجديدة تسعى لتعزيز الشفافية وبناء شراكة استراتيجية مع الأطراف الداعمة


       

استماع تحرير عين عدن – خاص:

 

قال رماح الجبري، مدير المرصد الإعلامي اليمني، أبرز تأثيرات دعم خطة الحكومة اليمنية الجديدة، أن وجود مؤشرات أداء فعّالة يشكل نقطة تحول مهمة في تحسين الأداء الحكومي.

 

وأوضح الجبري في لقاء له على قناة "الإخبارية" ضمن برنامج "هنا الرياض"، أن هذه المؤشرات ستلعب دوراً أساسياً في منع الهدر في الموارد، إلى جانب تعزيز الثقة بين الحكومة اليمنية والأطراف الداعمة والمُعينة.

 

وأكد الجبري أن وجود مؤشرات الأداء سيساهم في تحقيق الشفافية داخل الأجهزة الحكومية، وهو ما سيمكن الحكومة من مكافحة الفساد المالي والإداري الذي كانت تعاني منه البلاد في السنوات الماضية.

 

وأضاف أن وجود هذه المؤشرات سيحسن من القدرة على تحقيق الأهداف التي وضعتها الحكومة، بما في ذلك تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وتوفير الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والمياه والكهرباء.

 

واعتبر الجبري أن هذه المؤشرات ستكون نقطة تحول في علاقة الحكومة اليمنية بالأطراف الداعمة، حيث سيجعلها علاقة شراكة استراتيجية قائمة على تقديم خدمات متكاملة وتنفيذ أولويات الحكومة بشكل مدروس وفعّال، وليس مجرد علاقة "مانح ومتلقي".

 

وأكد أن هذه الشراكة الاستراتيجية من شأنها أن تساهم في تحقيق استقرار في اليمن وتقديم حلول فعّالة للتحديات التي يواجهها المواطن اليمني.

 

وأضاف الجبري أن نجاح الحكومة اليمنية في المحافظات المحررة، مثل عدن وبقية المناطق الجنوبية، في تقديم نموذج إيجابي من الخدمات الأساسية يمكن أن يختصر الطريق في المعركة ضد الميليشيا الحوثية.

 

وأوضح أن توفير الخدمات الأساسية في هذه المناطق يمكن أن يكون له تأثير كبير في تحفيز المواطنين في مناطق الحوثيين للمطالبة بتوفير نفس الخدمات التي يحصل عليها المواطن في المناطق المحررة، ما قد يؤدي إلى ضغط شعبي على الحوثيين.

 

وتابع الجبري قائلاً: "إذا نجحت الحكومة في تقديم نموذج جيد من الخدمات في عدن والمحافظات المحررة، فإن هذا النموذج قد يصبح مطالباً شعبياً في مناطق سيطرة الحوثيين، مما سيضعف موقفهم ويدفع المواطنين في تلك المناطق للانتفاض ضد الحوثيين، الذين فشلوا في تقديم الخدمات الأساسية وفرضوا على المواطنين تمويل أنشطتهم الخاصة".

 

وفي ختام حديثه، شدد الجبري على أن الميليشيا الحوثية قد قدمت نفسها كـ "حكومة" إلا أن أفعالها كانت عكس ذلك، حيث لم تقدم أي خدمات للمواطنين بل فرضت عليهم تمويل فعالياتها.

 

وأكد أن نجاح الحكومة في تقديم نموذج خدمى فعّال في المناطق المحررة سيكون نقطة تحول كبيرة في مسار الحرب على الحوثيين، ويُسهم في تعزيز الشرعية اليمنية والضغط على الميليشيات لوقف انتهاكاتها.