حوارات وتقارير عين عدن

ترك فراغًا لا تستطيع السلطة الحالية ملأه.. استنكار واسع لغياب الميسري عن المشهد السياسي (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
لا يختلف أحد، حسب قول مُراقبين، أن غياب المناضل والسياسي أحمد الميسري عن المشهد السياسي ترك فراغاً لافتاً في ساحة تعجّ بالتحديات والتحولات، حيث أشاروا إلى أن الوزير السابق شكّل خلال سنوات حضوره صوتاً سياسياً مؤثراً ومعبّراً عن شريحة واسعة من اليمنيين. وأكدوا أنهم لم يكن مُجرد مسؤول عابر في المشهد، بل أحد أبرز الوجوه التي امتلكت حضوراً سياسياً وقدرة على التأثير في مجريات الأحداث وأحداث التوازن والتعبير الصريح عن القضايا الوطنية.
 
غيابه ترك فراغاً كبيراً
وفي هذا الإطار، قال الصحفي والإعلامي علي منصور مقراط، إن غياب المناضل والسياسي أحمد الميسري عن المشهد السياسي اليمني ترك فراغًا كبيرًا لا يستطيع المتصدرون للمشهد في السلطة الحالية ملأه، مؤكدًا أن شخصية الميسري تظل من أبرز رموز الوطن في الشمال والجنوب. وأشار إلى أن القيادات المُتصدرة للمشهد اليوم، رغم ما تمتلكه من فرص في الحكم والقرار والدعم، لا يمكنها مضاهاة حضور وتأثير الميسري السياسي والشعبي.
 
من أصدق رجالات الوطن الأحرار
وأضاف علي منصور مقراط، أن هذا الرأي لا يمثل قناعته الشخصية فقط، بل يعكس شعور السواد الأعظم من أبناء الشعب اليمني الذين أنهكتهم الصراعات والمعاناة، مُشيراً إلى أن الميسري يُعد من أصدق رجالات الوطن الأحرار، وأنه وقف في مواقفه السياسية منحازًا إلى الشعب وكرامته وسيادة الوطن، ولم يتراجع حتى في أصعب الظروف التي رافقت أحداث وصراع عام 2019م.
 
مشروع توافقي لقيادة دولة اتحادية
ولفت علي منصور مقراط، إلى أنه كان يتوقع من الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية دراسة شخصية الميسري وتأثيره الشعبي والتاريخي بعمق، وتقديم الدعم له إلى جانب القائد العسكري محمود الصبيحي، معتبرًا أن ذلك كان سيخفف من عبء المسؤولية في إدارة المرحلة، مؤكداً على قناعته بأن الميسري يمثل مشروعًا توافقيًا لقيادة شكل الدولة الاتحادية القادمة في اليمن.
 
يملك حضور سياسي قوي
واعتبر عدد من السياسيين، أن غياب أحمد الميسري عن المشهد السياسي اليمني ترك أثراً واضحاً في موازين الخطاب السياسي وطبيعة النقاشات الدائرة حول مستقبل البلاد. وأشاروا إلى أن الميسري كان من الشخصيات التي تمتلك حضوراً سياسياً قوياً وقدرة على طرح مواقف واضحة في القضايا الوطنية الحساسة، وهو ما جعل صوته يمثل حالة من التوازن في المشهد السياسي المعقد. 
 
مرحلة كانت بحاجة للميسري
ويرى السياسيون، أن المرحلة الحالية، التي تشهد تحديات كبيرة وتداخلات سياسية متعددة، كانت بحاجة إلى شخصيات تمتلك خبرة سياسية وحضوراً جماهيرياً كالذي يتمتع به الميسري، مؤكدين أن ابتعاده ترك فراغاً لم تستطع القيادات المتصدرة للمشهد في السلطة الحالية تعويضه حتى الآن، في ظل افتقاد الخطاب السياسي لبعض الجرأة والوضوح اللذين كان يميزان مواقفه.
 
عُرف بمواقفه الصريحة
ورأى مراقبون أن غياب الميسري لم يكن مجرد غياب لشخصية سياسية، بل غياب لنهج سياسي كان حاضراً بقوة في النقاش العام. ويشيرون إلى أن الميسري عُرف بمواقفه الصريحة وانتقاداته المباشرة للعديد من الملفات، وهو ما جعله لاعباً مؤثراً في توجيه الرأي العام السياسي خلال فترات مختلفة من الأزمة اليمنية. كما أشاروا إلى أن المشهد السياسي الحالي يفتقر إلى شخصيات تمتلك القدرة نفسها على الجمع بين الحضور الشعبي والخبرة السياسية والجرأة في طرح المواقف.
 
استمرار لإقصاء أبين
وأشار مُراقبون إلى أن غياب أحمد الميسري عن المشهد السياسي لا يمكن فصله عن سياق أوسع يتعلق باستمرار تهميش وإقصاء أبناء محافظة أبين من مواقع التأثير في القرار السياسي. ويشير هؤلاء إلى أن أبين، رغم ما قدمته من شخصيات سياسية وعسكرية بارزة خلال مختلف المراحل، ما زالت تعاني من تراجع حضورها في مراكز صنع القرار خلال السنوات الأخيرة، وهو ما عزز الشعور لدى كثير من أبناء أبين بأن دورهم يتعرض للتقليص في المشهد السياسي الحالي.