تعسف حوثي في صنعاء يجبر ورش الخياطة على إنتاج أعلام إيرانية قسراً
في خطوة تعكس تمادي المليشيات الحوثية في تسخير القطاع الخاص لخدمة أجندتها، كشفت مصادر محلية ومهنية في العاصمة المختطفة صنعاء عن حملة تعسفية جديدة استهدفت أصحاب محلات الخياطة والمعامل الحرفية، حيث أصدرت المليشيا تعميمات صارمة تُلزمهم بتصنيع آلاف الأعلام الإيرانية بمقاسات ومعايير فنية محددة، مع إجبارهم على توفير المواد الخام والأقمشة على نفقتهم الخاصة دون أي مقابل مادي أو تعويض.
وأكد عدد من العاملين في هذا القطاع أن المليشيا لم تكتفِ بفرض هذه الأوامر المرهقة، بل أرفقتها بتهديدات مباشرة بالإغلاق النهائي ومصادرة المعدات في حال التأخير أو عدم الالتزام بالمواصفات المطلوبة، وهو ما اعتبره قانونيون وتجار "سخرة مقننة" تهدف إلى نهب ما تبقى من مدخرات صغار الكسبة الذين يكافحون للبقاء في ظل انعدام الرواتب وتوقف الحركة الشرائية.
هذا الإجراء التعسفي يأتي في وقت تشهد فيه المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا ركوداً اقتصادياً غير مسبوق، ناتجاً عن كثرة الجبايات، والإتاوات المتعددة تحت مسميات طائفية، وارتفاع كلفة الطاقة، مما جعل الكثير من أصحاب المحلات مهددين بالإفلاس الفعلي. ويشكو التجار من أن تحويل ورشهم إلى معامل لإنتاج الشعارات الخارجية قسراً يحرمهم من استقبال طلبات الزبائن العاديين، ويضاعف من خسائرهم اليومية، في ظل بيئة عمل أصبحت طاردة ومحفوفة بالمخاطر الأمنية والاقتصادية.