نداء إنساني من سواحل رضوم لإنقاذ شقيقين مفقودين في عرض البحر
من سواحل مديرية رضوم - قلب شبوة النابض بالثروة - نكتب بمداد الوجع والخذلان ثلاثون ساعة مرت كأنها الدهر، والشقيقان إسحاق وعمر حسين العظمي يواجهان قدرهما في عرض البحر، يصارعان الأمواج والرياح، بينما تكتفي السلطات في محافظة شبوة بدور المتفرج. ثلاثون ساعة ولم تتحرك "مروحية" واحدة، ولم تُسخّر وسيلة بحث متقدمة لإنقاذ روحين ذنبهما الوحيد أنهما خرجا لطلب الرزق في بحرٍ هائج.
المفارقة المؤلمة:
مديرية رضوم، التي ترفد خزينة المحافظة بالمليارات، والتي تُعد الشريان الاقتصادي والمنفذ الاستراتيجي، تقف اليوم عاجزة! ليس عجزاً في الإرادة، بل عجزاً فرضه التهميش؛ فكيف يعقل أن تعجز "مديرية الذهب" عن توفير وقود لقوارب الصيادين المتطوعين الذين خاطروا بأنفسهم للبحث عن إخوانهم؟
أين هي إمكانيات الدولة؟ وأين هي السلطة المحلية التي يفترض أن تكون سنداً للمواطن في لحظات الانكسار؟
بين الوجع والأمل:
هنا، على رمال الساحل، أبٌ مكلوم ينظر إلى الأفق بعينين غائرتين، وأمٌ تتوجع بصمتٍ يهز الجبال، ودعواتٌ تملأ عنان السماء. ورغم مرارة الخذلان الرسمي الذي نلمسه مع كل دقيقة تمر، إلا أن أملنا بالله لا ينقطع، وثقتنا في لطفه هي حبل النجاة الوحيد.
رسالة إلى الشيخ عوض ابن الوزير:
يا سيادة المحافظ، إن الوقت في عرض البحر لا يُحسب بالدقائق، بل بقطرات الدم وأنفاس الصبر. إننا نطالبكم، وبحق القرابة والمسؤولية والأمانة التي تحملونها، بتحريك طيران مروحي فوراً وبشكل عاجل. القوارب التقليدية استسلمت للرياح، ولم يعد أمام "إسحاق وعمر" إلا تدخلكم المباشر.
يا رب.. إن قلوبنا تخفق، وأيادينا تتضرع، وألسنتنا لا تكف عن النداء: "اللهم احفظ الشقيقين إسحاق وعمر العظمي، وردهما إلى أهلهما سالمين غانمين كما رددت يوسف إلى أبيه".