وكيل محافظة عدن: ملف الأراضي يمثل قنبلة موقوتة
أكد وكيل محافظة عدن محمد الجنيدي، أنه سواء اتفقنا مع عبدالرحمن شيخ أو اختلفنا معه، فهناك أمر في غاية الأهمية؛ ينبغي أن تتوحد أصواتنا في توجيه النصح والمشورة الصادقة له، لكي لا يجعل من عدن غابة تتنازعها الوحوش، ويعيدها إلى مربع الاقتتال والاحتراب.
ولفت إلى أن ملف الأراضي يمثل قنبلة موقوتة؛ فقد عانت عدن كثيرًا، على مدى سنوات، من عمليات التعدي والبسط والبناء العشوائي، الذي أضرّ بالتخطيط الحضري والبنية التحتية للمدينة، فضلًا عن أن ما حصده من أرواح بشرية تخطّى ما خسرناه من أبطالنا في الحرب، حتى بات كابوسًا، ووصل الناس في عدن إلى قناعة باستحالة إنهاء هذا الملف، إلى أن جاء الحل الذي كان بمثابة هبة ربانية، أنقذت ما تبقى من أراضي المدينة، وحافظت على الممتلكات العامة والخاصة، وصانت أرواح الناس، وأعادت الأمن والسكينة.
قال إن وحدة حماية الأراضي هي ليست وحدة إدارية، بل وحدة أمنية عسكرية وضبطية تترجم توجيهات الإدارة، وتعمل على وقف أي مخالفات تتجاوزها. وهي تخضع لإشراف وتوجيه مباشر من قيادة السلطة المحلية. وبمعنى آخر، فهذه الوحدة ليست مخوّلة بمنح أي تراخيص بناء، إذ ليس ذلك من اختصاصها، بل إن الجهة المخوّلة بذلك هي السلطة المحلية عبر مكاتب الأشغال في المديريات كجهة اختصاص. أما دور وحدة الأراضي فيقتصر على منح صاحب الترخيص الموافقة على شراء ونقل مواد البناء.
وشدد على أن المذكرة التي وجّهها عبدالرحمن شيخ إلى وحدة الأراضي، والتي تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تقضي بالإفراج عن كافة الآليات والمركبات المحجوزة على خلفية ارتكابها مخالفات جسيمة؛ بعضها تعدّى على الممتلكات العامة والمساحات التطويرية والاستثمارية المستقبلية للعاصمة عدن، سواء في مساحات الهيئة العامة للمنطقة الحرة (المخطط العام “الماستر بلان”)، أو مساحات هيئة أراضي عدن، أو المساحات العسكرية والأوقاف. بل إن بعض هذه التعديات طالت المساحات المخصصة للقطاعات الخدمية، ومنها مساحات للحدائق والمدارس والمراكز الصحية والطرقات، وغيرها من المساحات الخاصة بالبنية التحتية للمياه والكهرباء والصرف الصحي، والتي ينبغي للسلطة المحلية وكافة أبناء عدن الحفاظ عليها ووضعها نصب أعينهم؛ فهي ليست ملكًا للجيل الحالي، بل للأجيال المقبلة.
كما قال إن عدن أمانة في عنق من يقودها وإننا وإن اختلفنا معك اليوم، ينبغي عليك أن تعلم أنك محاسب أمام الله. إن الحملات الإعلامية ليست جديدة على هذه الوحدة التي صمدت في وجه هوامير الأراضي، لكن أن يسود اعتقاد بأن السلطة هي من تغذيها، بفعل التوجيهات الخاطئة أو من خلال قطع الميزانيات المخصصة لتسيير نشاط هذه الوحدة منذ توليكم إدارة العاصمة عدن، فما ذلك إلا إيحاء واضح لكل إنسان عاقل بأنكم تريدون عودة الاحتراب والاقتتال مرة أخرى، وتدمير التخطيط الحضري واستبداله بالعشوائيات، أو أن هناك التباسًا لديكم ان احسنا الظن بين ما تؤديه الوحدة الأمنية لحماية الأراضي، وبين الجهات الحقيقية التي تعبث بملف الأراضي وتتخذه مصدرًا للمتاجرة.