تقرير حقوقي: تصاعد مقلق في الانتهاكات باليمن وتوثيق آلاف الحالات خلال 2025
كشف تقرير حقوقي حديث عن تصاعد مقلق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، مشيرًا إلى تحول العنف إلى نهج ممنهج لإدارة المجال العام والتضييق على المدنيين، في ظل استمرار الأزمة دون أي انفراج سياسي، وتدهور بيئة الحماية العامة.
وأوضح التقرير، الصادر عن منظمة سام للحقوق والحريات والذي حمل عنوان "كلفة الجمود"، أن فرق الرصد وثّقت 2661 واقعة انتهاك خلال عام 2025، تم التحقق من 2421 منها كحالات جسيمة، لافتًا إلى أن المدنيين كانوا الهدف الأبرز بواقع 2025 حالة استهداف مباشر، ما يعكس تآكلًا خطيرًا في قواعد حماية المدنيين.
وفيما يتعلق بالحق في الحياة، سجل التقرير مقتل 280 شخصًا وإصابة 170 آخرين، نتيجة وسائل متعددة أبرزها إطلاق النار المباشر والقصف العشوائي والألغام، التي استمرت كـ"قاتل صامت"، إلى جانب عمليات القنص التي طالت نساءً وأطفالًا، كما وثّق مئات حالات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب داخل أماكن الاحتجاز.
وحمّل التقرير عصابة الحوثي المسؤولية الأكبر عن الانتهاكات بنسبة بلغت 93.5% من إجمالي الحالات الموثقة، مقابل نسب محدودة للغارات الإسرائيلية والأمريكية، فيما توزعت بقية الانتهاكات على جهات أخرى، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات، والإفراج عن المحتجزين، وفتح تحقيقات مستقلة لضمان محاسبة المسؤولين.