«مسام» في اليمن.. نجاحات متواصلة لتعزيز السلامة وتطهير الأراضي من الألغام (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص:
يواصل مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن تحقيق إنجازات ملموسة على صعيد تأهيل الكوادر الميدانية وتعزيز قدراتها، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها الألغام والعبوات الناسفة. ومن خلال برامجه التدريبية المستمرة، يسهم المشروع في حماية الأرواح وتأمين المناطق المحررة، بما يعكس التزامًا واضحًا بدعم الاستقرار الإنساني والأمني في البلاد.
دورات تدريبية لتعزيز كفاءة الفرق الهندسية
دشّن مشروع «مسام» دورة تنشيطية جديدة في مقره بمحافظة مأرب، استهدفت الفرق الهندسية العاملة في محافظات مأرب وشبوة والجوف، ضمن برنامج تدريبي يهدف إلى رفع كفاءة الفرق وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع المخاطر الميدانية.
مواكبة التحديات والتقنيات الحديثة
أكد عبدالواحد ديمان قائد الفريق 3 مسام ، أن هذه الدورات تأتي ضمن جهود إعادة التأهيل المستمر، لمواكبة التحديات المتغيرة، خاصة مع ظهور أنواع جديدة من الألغام والعبوات الناسفة، ما يتطلب تحديث المهارات والخبرات بشكل دائم.
استعادة الجاهزية وتقليل المخاطر
أوضح أن التدريب الدوري يسهم في استعادة الجاهزية الذهنية والعملية للفرق، خصوصًا بعد فترات التوقف، مشيرًا إلى أن هذه البرامج أثبتت فاعليتها في تقليل الحوادث الميدانية خلال السنوات الماضية.
تطوير القدرات وفق المعايير الدولية
من جانبه، أكد نائب مدير البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام «يماك»، منتظر الرفاني، أن هذه الدورات تمثل ركيزة أساسية لتطوير أداء الفرق، حيث توفر معارف حديثة حول التعامل مع الألغام التقليدية والمبتكرة، مع الالتزام بالمعايير الدولية والوطنية.
تقييم الأداء واكتشاف المهارات
لا تقتصر البرامج التدريبية على الجانب النظري، بل تشمل تقييم أداء الفرق الميدانية، واكتشاف مهارات جديدة لدى الأفراد، إلى جانب تعزيز ثقافة السلامة والانضباط المهني في تنفيذ المهام.
برامج تدريبية متواصلة في مختلف المحافظات
تأتي هذه الدورة امتدادًا لبرنامج تدريبي مماثل دشّنه المشروع مؤخرًا في عدن، استهدف الفرق العاملة في عدد من المحافظات، ما يعكس نهجًا مستمرًا في تأهيل الكوادر ورفع كفاءة العمل الميداني على مستوى اليمن.
آراء الخبراء حول جهود مشروع «مسام»
يرى خبراء في الشأن السياسي أن مشروع «مسام» يمثل أحد أبرز المبادرات الإنسانية التي أسهمت في تقليل المخاطر التي تهدد حياة المدنيين في اليمن، مؤكدين أن نزع الألغام يعد خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار.
كما يشير محللون إلى أن المشروع لا يقتصر على الجانب الإنساني فحسب، بل يحمل بعدًا تنمويًا مهمًا، حيث يساهم في إعادة تأهيل الأراضي الزراعية وفتح الطرق، مما يعزز النشاط الاقتصادي في المناطق المتضررة.
إشادة من نشطاء وإعلاميين
أشاد عدد من النشطاء والإعلاميين بجهود مشروع «مسام»، مؤكدين أن برامجه التدريبية تعكس احترافية عالية وحرصًا على سلامة العاملين، إلى جانب دوره في إنقاذ حياة آلاف المدنيين.
كما لفتوا إلى أن استمرار هذه الجهود يسهم في بناء الثقة لدى المجتمع المحلي، ويعزز من فرص العودة الآمنة للنازحين إلى مناطقهم بعد تطهيرها من الألغام.
أهمية المشروع في المرحلة الراهنة
في ظل استمرار التحديات الأمنية والإنسانية في اليمن، يبرز مشروع «مسام» كأحد الركائز الأساسية لدعم الاستقرار، من خلال تقليل مخاطر الألغام وتأمين البيئة المناسبة للتنمية، بما يسهم في تحسين حياة المواطنين وفتح آفاق جديدة لمستقبل أكثر أمانًا.