هيفاء شوكت تطرح خارطة طريق لحوار جنوبي شامل قائم على الشراكة والمصالحة صح
قدّمت هيفاء شوكت، ممثلة المركز العربي الأوروبي في اليمن، رؤية متكاملة لخارطة طريق تهدف إلى إطلاق حوار جنوبي–جنوبي شامل، مؤكدة أن الوصول إلى مرحلة انتقالية تصالحية حقيقية يتطلب الإيمان بأن قوة الجنوب تكمن في تنوعه، وأن نجاح أي مشروع وطني مرهون باستيعاب جميع المكونات دون إقصاء أو تهميش.
وشددت شوكت على أن الخطوة الأولى تبدأ بتهيئة المناخ العام عبر إقرار ميثاق شرف يوقف كافة أشكال التراشق الإعلامي، وينبذ خطاب التخوين والتحريض، معتبرة أن بناء الثقة لا يمكن أن يتحقق في ظل الانقسامات، وأن الكلمة المسؤولة تمثل المدخل الحقيقي لأي مصالحة جادة.
وأوضحت أن المرحلة التالية تتمثل في تحقيق توافق مناطقي داخلي، من خلال عقد لقاءات شاملة داخل كل محافظة جنوبية، تضم مختلف القوى السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف توحيد الرؤى المحلية وترميم البيت الداخلي لكل محافظة بما يضمن تمثيل تطلعات أبنائها وصون حقوقهم.
وأضافت أن هذه الخطوة ستفضي إلى اختيار نخبة من الكفاءات من كل محافظة، تتولى نقل وثائق الإجماع المحلي إلى طاولة الحوار الوطني الجنوبي الشامل، حيث يلتقي ممثلو المحافظات لصياغة مشروع وطني جامع قائم على المصالحة والشراكة، بعيداً عن الإقصاء أو المغالبة.
وبيّنت أن الحوار الوطني المنشود ينبغي أن يفضي إلى رؤية موحدة تشمل مسارات سياسية واقتصادية واجتماعية متكاملة، تبدأ بتعزيز الشراكة في إدارة الدولة وضمان تمثيل عادل، مروراً بوضع خطط تنموية متوازنة لاستثمار الموارد وتسخير المؤسسات لخدمة المواطن، وصولاً إلى تعزيز النسيج الاجتماعي وجبر الضرر وترسيخ قيم التعايش.
وأكدت شوكت أن الجنوب يقف اليوم أمام فرصة تاريخية لصياغة نموذج سياسي جامع، يثبت أن المستقبل لا يُبنى بالإقصاء بل بالشراكة الوطنية، مشيرة إلى أن وضوح الرؤية والتخطيط المدروس من شأنهما تعزيز حضور صوت الجنوب وتأثيره على المستويين الإقليمي والدولي.