أخبار وتقارير

ياسين نعمان يفتح ملفات ما بعد الوحدة: الاغتيالات اغتالت الحلم ومهّدت للانهيار


       

استعاد ياسين سعيد نعمان جانباً من كواليس المرحلة الأولى بعد تحقيق الوحدة اليمنية، محذراً من أن مسلسل الاغتيالات السياسية الذي أعقبها شكّل نقطة تحول خطيرة أسهمت في تقويض الثقة الوطنية وضرب آمال اليمنيين في بناء دولة مستقرة وآمنة.

 

وأشار نعمان إلى أن الوحدة كانت قد فتحت أمام اليمنيين أفقاً سياسياً جديداً، باعتبارها مشروع إنقاذ من إرث الصراعات والحروب، غير أن اغتيال القيادي الجنوبي ماجد مرشد مثّل، بحسب وصفه، بداية انزلاق خطير نحو مسار معاكس، خصوصاً مع تصاعد الشكوك والاتهامات التي رافقت الحادثة وما تبعها من توترات سياسية وأمنية.

 

وأوضح أنه تلقى حينها اتصالاً من الرئيس الراحل علي عبدالله صالح عقب جلسة برلمانية ساخنة ناقشت الحادثة، حيث طلب منه الحضور إلى دار الرئاسة لمعرفة تقييمه لما جرى، مؤكداً أنه حذر بوضوح من أن الاغتيالات لن تستهدف أشخاصاً فقط، بل ستضرب جوهر المشروع الوحدوي نفسه، وتهدد إيمان الناس بالوحدة كضمانة للاستقرار والسلام.

 

 الاغتيالات وتفجير المنازل وأدوات الترهيب المختلفة أسهم في كسر صورة الوحدة داخل الوجدان الشعبي، وحوّل الحياة السياسية من مشروع بناء دولة إلى ساحة لتصفية الحسابات، الأمر الذي فتح الباب أمام المغامرين وتجار الحروب وناهبي الثروات لتغذية الفوضى والانقسام.

 

 

وأكد نعمان أن الاغتيالات لم تكن مجرد أحداث أمنية عابرة، بل شكلت عاملاً مركزياً في تعطيل العقل السياسي الوطني، سواء في حماية الوحدة سابقاً أو في مواجهة التحديات المصيرية التي يعيشها اليمن اليوم، مشدداً على أن هذا النهج لم يقد البلاد إلا إلى مزيد من الانهيار.

 

 

واختتم بالتأكيد على أن الاغتيالات السياسية تظل عملاً مداناً وقبيحاً، وأن نتائجها لا تنتج سوى مزيد من القبح والفوضى، داعياً إلى مراجعة التاريخ اليمني بوعي، لفهم كيف أسهمت تلك الممارسات منذ السنوات الأولى للوحدة في إدخال البلاد في دوامة ممتدة من الأزمات التي ما تزال تلقي بظلالها على الحاضر.