تقرير عين عدن - خاص
في مشهدٍ لافت يعكس حجم الالتفاف الشعبي، شهدت الساحات الجنوبية حشودًا جماهيرية غير مسبوقة استجابةً لدعوة المجلس الانتقالي لإحياء مليونية الرابع من مايو، حيث تدفقت الجماهير من مختلف المحافظات لتؤكد حضورها القوي وتمسكها بقضيتها. وقد عكست هذه الحشود الكثيفة حالة من الإجماع الشعبي والإرادة الصلبة التي لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها، في رسالة واضحة بأن صوت الجنوبيين حاضر بقوة في كل المعادلات السياسية.
تجاوز الجنوب يُعيد إنتاج الأزمات
وأشار بيان مليونية 4 مايو، إلى أن تجاوز إرادة شعب الجنوب أو الالتفاف عليها في المفاوضات سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمات، وأكد التمسك بالتمثيل المؤسسي الكامل للجنوب كطرف رئيسي وندي في كافة مراحل التسوية القادمة ، داعيا المجتمع الدولي لدعم المؤسسة العسكرية الجنوبية بوصفها شريكا أساسيا في مكافحة الإرهاب.
صوت شعب لا يمكن تجاوزه
وفي هذا الإطار نشر الناشط عبدالقادر أبو الليم مقطعا مصوراً لحجم الحشود وكتب: "صباح الرابع من مايو، ومن قلب ساحة العروض في عدن، نؤكد أن هذه الحشود تمثل صوت شعبٍ لا يمكن تجاوزه. لقد أثبتم اليوم أن كل المحاولات الرامية إلى تفتيت وحدتكم الوطنية ستفشل، وأن التفافكم حول قيادتكم، يعكس تمسككم بقضيتكم وإيمانكم بحاملها السياسي والعسكري، المجلس الانتقالي الجنوبي".
وحدة الصف الجنوبي
وأشار عدد من السياسيين، إلى أن الحشود الجماهيرية التي شهدتها مليونية الرابع من مايو، يعكس وحدة الصف الجنوبي خلف مشروع سياسي واضح المعالم، ويبعث برسالة قوية إلى الأطراف الإقليمية والدولية بأن أي تسوية لا تضع إرادة الجنوبيين في صميمها ستكون محكومة بالفشل. كما شددوا على أن هذه الحشود تعزز من شرعية التمثيل السياسي الجنوبي، وتمنح القيادة أوراق قوة إضافية للدفاع عن تطلعات الشارع في استعادة الدولة وبناء مؤسساتها.
قضية مدعومة بقاعدة شعبية
ورأى مراقبون أن الحضور الجماهيري الكبير في هذه الفعالية يعكس تحولات مهمة في المشهد السياسي، حيث لم تعد القضية الجنوبية مجرد ملف تفاوضي عابر، بل باتت مدعومة بقاعدة شعبية واسعة ومنظمة. وأشاروا إلى أن هذا الحشد يعكس قدرة عالية على التعبئة والتنظيم، ويؤكد وجود حالة من التماسك المجتمعي رغم التحديات الاقتصادية والخدمية. كما لفتوا إلى أن الرسائل التي حملتها الفعالية تتجاوز الداخل، لتصل إلى المجتمع الدولي، مفادها أن تجاهل هذا الثقل الشعبي قد يؤدي إلى تعقيد أي مسار سياسي مستقبلي.
وعي شعبي بأهمية الاصطفاف
وتداول نشطاء على مواقع التواصل صور ومقاطع فيديو وثقت حجم الحشود، معتبرين أن ما جرى يمثل لحظة مفصلية في مسار القضية الجنوبية. وأكدوا أن المشاركة الواسعة تعكس وعيًا شعبيًا متزايدًا بأهمية الاصطفاف خلف هدف مشترك، في ظل ما وصفوه بمحاولات مستمرة لتهميش الصوت الجنوبي. كما شددوا على أن هذه الحشود ليست مجرد حدث عابر، بل تعبير حي عن إرادة شعبية متجذرة، قادرة على فرض حضورها في مختلف الاستحقاقات السياسية، وماضية نحو تحقيق أهدافها مهما كانت التحديات.