قال الكاتب الصحفي محمد حسن المسبحي إن العديد من مشاريع محطات التوليد في عدن لم تُستكمل بالشكل الذي يضمن تشغيلها وفق طاقتها التصميمية الكاملة، وهو ما انعكس سلبًا على استقرار المنظومة الكهربائية في المدينة.
وأشار المسبحي إلى أن محطة "الرئيس" على سبيل المثال، كان من المفترض أن تشمل إنشاء منشأة غاز لتشغيلها، باعتبار الغاز وقودًا أقل تكلفة وأكثر كفاءة، إلا أن المشروع لم يكتمل، مما اضطر المحطة للاعتماد على النفط الخام، الذي يُعد أغلى وأكثر تعقيدًا في التشغيل، فضلاً عن عدم توفره بالكميات الكافية لتشغيل المحطة بكامل قدرتها.
وأضاف المسبحي أن محطة "القطرية" كانت مخططة للعمل على ثلاث مراحل بطاقة إجمالية تصل إلى 280 ميجاوات، غير أن عدم استكمال المشروع وفق الرؤية الفنية المحددة حرَم المنظومة الكهربائية من الاستفادة الكاملة من القدرة الإنتاجية المستهدفة.
وأشار المسبحي إلى أن الصراعات وحالة عدم الاستقرار السياسي خلال السنوات الماضية كانت من أبرز العوامل التي أعاقت استكمال المشاريع الاستراتيجية، ما تسبب في حرمان المنظومة الكهربائية من قدرات توليدية تُقدّر بنحو 400 ميجاوات، كان من الممكن أن تخفف العجز وتحسن الخدمة بشكل ملموس.
وأوضح أن محطة "الرئيس" لا تزال تعمل بحدود 95 ميجاوات فقط، رغم مطالبة وزير الكهرباء والطاقة، المهندس عدنان الكاف، بتوفير 30 قاطرة من الوقود، وهو ما كان من شأنه رفع الإنتاج إلى نحو 230 ميجاوات، وبالتالي تخفيف الأزمة وتحسين استقرار الكهرباء في عدن.
وأكد المسبحي أن تسييس ملف الكهرباء والصراعات السياسية أوصلت هذا القطاع الحيوي إلى مرحلة حرجة، وعكست تأثيرًا مباشرًا على جودة الخدمة واستقرار حياة المواطنين، مشددًا على أهمية دعم المشاريع الاستراتيجية واتخاذ قرارات مستدامة لضمان تحسين الكهرباء وتخفيف الأزمات القائمة.