انقسامات داخل الحوثيين بسبب شحنة بذور بطاطس ملوثة تُدفن في عمران
تتزايد حدة الانقسامات داخل صفوف مليشيا الحوثي على خلفية شحنة بذور بطاطس ملوثة بمرض العفن البني، حيث تم دفن أجزاء منها في محافظة عمران، مما يثير قلقاً بالغاً حول تداعياتها الوخيمة على البيئة، والمياه، والأمن الغذائي، والمحاصيل الزراعية في المنطقة.
تتبادل شخصيات حوثية بارزة الاتهامات بشأن المسؤولية عن إدخال هذه الشحنة الموبوءة، والتستر على محاولة تحويلها إلى سماد عضوي، وهو ما يُعد جريمة بيئية واقتصادية ذات عواقب وخيمة على المدى الطويل.
وبينما تشير وثائق رسمية إلى دفن نحو 140 طناً من الشحنة في محافظة ذمار، كشفت جمعية زراعية في محافظة عمران أن قيادات حوثية قامت بدفن جزء كبير من هذه البذور الملوثة في وادي بقاع بمديرية ذيبين. وقد وصفت الجمعية هذا التصرف بأنه جريمة مكتملة الأركان وتهديد مباشر للاقتصاد الأسري ولمستقبل زراعة محصول البطاطس.
حذرت جمعية ذيبين الزراعية من أن دفن هذه البذور الملوثة يهدد بنشر الأوبئة الفيروسية في تربة وادي بقاع، وانتشارها إلى وديان أخرى، الأمر الذي قد يحرم المزارعين من زراعة أراضيهم لعقود قادمة ويدمر اقتصادات آلاف الأسر التي تعتمد على زراعة البطاطس كمصدر رزق أساسي.
من جهتها، ألقت الهيئة العامة للبيئة التابعة للحوثيين باللوم على جهات لم تسمها، يُعتقد أنها مقربة من زعيم الجماعة، في تمرير هذه الشحنة. وأوضحت الهيئة أن الموافقة على استيراد شحنة موبوءة والسماح بدخولها إلى الأراضي اليمنية يمثل خرقاً صريحاً لقانون حماية البيئة.