حوارات وتقارير عين عدن

السعودية تواصل دعمها الحاسم لقوات العمالقة.. تمويل شامل يعزز الأمن والاستقرار في اليمن (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

تواصل المملكة العربية السعودية أداء دورها المحوري في دعم أمن واستقرار اليمن، عبر مساندة القوات الوطنية التي تخوض معركة استعادة الدولة ومواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة وخطوط الملاحة الدولية.

ويأتي الدعم السعودي المتواصل لقوات ألوية العمالقة الجنوبية ضمن رؤية شاملة ترتكز على تعزيز القدرات العسكرية والأمنية، وتثبيت الاستقرار في المناطق المحررة، إلى جانب دعم الجوانب الإنسانية والتنموية والخدمية.

ويعكس التكفل السعودي الكامل بالميزانية المالية لقوات العمالقة حجم الالتزام الذي تبديه المملكة تجاه دعم مؤسسات الدولة اليمنية والقوات الشريكة في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية، بما يسهم في رفع كفاءة القوات وتحسين جاهزيتها الميدانية وتعزيز قدرتها على حماية المكتسبات الوطنية وتأمين الممرات البحرية الحيوية.

 

دعم سعودي شامل يغطي كافة احتياجات قوات العمالقة

 

ثمّن مدير المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة الجنوبية، أصيل السقلدي، الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل الركيزة الأساسية لتعزيز القدرات الدفاعية وتحسين الأوضاع المعيشية والتنموية في المناطق المحررة.

 

وأوضح السقلدي، في تصريحات صحفية، أن التنسيق مع قيادة التحالف العربي بقيادة السعودية يتم وفق أعلى المستويات، مشيراً إلى أن المملكة تتكفل بكامل الميزانية المالية لقوات العمالقة، بما يشمل المرتبات والتغذية والنفقات التشغيلية اليومية، إضافة إلى علاج الجرحى وتنفيذ برامج التدريب والتأهيل العسكري.

 

وأكد أن الدعم السعودي لا يقتصر على قوات العمالقة فقط، بل يمتد إلى القوات الجنوبية والمقاومة الوطنية والتهامية، في إطار استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز قدرات القوات اليمنية وتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية.

 

تعزيز الجاهزية القتالية والتدريب العسكري

 

وفي الجانب العسكري، أشار السقلدي إلى أن قوات العمالقة انتقلت إلى تنفيذ مناورات عسكرية متقدمة بالذخيرة الحية تحاكي واقع المعارك، بمشاركة وحدات هندسية وفرق إخلاء طبي وطيران مسيّر، مؤكداً أن التحالف العربي بقيادة السعودية لعب دوراً محورياً في دعم هذه البرامج التدريبية النوعية.

 

وأوضح أن هذا الدعم أسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات، وتطوير كفاءتها في التعامل مع التهديدات المتطورة، خصوصاً في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة من قبل المليشيات الحوثية.

 

حماية الملاحة الدولية وتأمين باب المندب

 

وكشف السقلدي أن قوات العمالقة تتمركز في مواقع استراتيجية بمنطقة باب المندب وجزيرة ميون، وتعمل بالتنسيق مع التحالف العربي على تأمين خطوط الملاحة الدولية وإحباط أي تهديدات تستهدف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية.

 

وأشار إلى أن هذا الانتشار العسكري ساهم في تعزيز أمن البحر الأحمر والممرات الدولية، ومنع محاولات استهداف الأمن الإقليمي والدولي، مؤكداً أن الدعم السعودي لعب دوراً أساسياً في تمكين القوات من تنفيذ هذه المهام بكفاءة عالية.

 

نجاحات كبيرة في مكافحة التهريب والمخدرات

 

وفي ملف مكافحة التهريب، أكد السقلدي أن قوات العمالقة، وبتوجيهات من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، حققت نجاحات كبيرة خلال الفترة الماضية، حيث تمكنت خلال النصف الأخير من عام 2025 والربع الأول من عام 2026 من ضبط نحو 2.4 طن من المخدرات وأكثر من 2.7 مليون قرص مخدر.

 

وأضاف أن القوات ضبطت أيضاً شحنات تضم طائرات مسيّرة وأجهزة اتصال وتجسس كانت في طريقها إلى مليشيا الحوثي، مشيراً إلى أن هذه العمليات تعكس مستوى الجاهزية الأمنية والاستخباراتية التي وصلت إليها القوات بدعم وإسناد من التحالف العربي بقيادة السعودية.

 

خبراء عسكريون: الدعم السعودي صنع فارقاً ميدانياً كبيراً

 

وأكد خبراء ومحللون عسكريون أن الدعم السعودي المباشر لقوات العمالقة شكّل نقطة تحول مهمة في أداء القوات على الأرض، وأسهم في بناء قوة عسكرية منظمة تمتلك قدرات قتالية عالية وتجهيزات متطورة.

 

وأوضح الخبراء أن توفير المملكة للميزانية التشغيلية الكاملة للقوات، بما يشمل المرتبات والإمدادات والتدريب والعلاج، انعكس بصورة واضحة على استقرار القوات ورفع معنويات المقاتلين، الأمر الذي ساعد على تحقيق نجاحات ميدانية ملموسة في مختلف الجبهات.

 

وأشاروا إلى أن الاستمرارية في الدعم تمنح القوات قدرة أكبر على التخطيط طويل المدى، وتنفيذ عمليات نوعية ضد التهديدات الأمنية، خصوصاً في المناطق الساحلية والاستراتيجية المرتبطة بأمن الملاحة الدولية.

 

كما اعتبر محللون أن الدعم السعودي لقوات العمالقة يمثل جزءاً من رؤية أمنية شاملة تهدف إلى حماية اليمن والمنطقة من مخاطر الفوضى والتهريب والتدخلات الخارجية، مؤكدين أن المملكة أثبتت أنها الشريك الأبرز في دعم استقرار اليمن واستعادة مؤسسات الدولة.

 

إشادة بالدور الإنساني والتنموي للمملكة

 

وأشاد السقلدي بالدور الإنساني والتنموي الذي يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بقيادة السفير محمد آل جابر، مشيراً إلى تنفيذ مشاريع حيوية تخدم المواطنين في مختلف المحافظات اليمنية.

 

وأوضح أن من أبرز هذه المشاريع مستشفى الأمير محمد بن سلمان، إضافة إلى برنامج “مسام” لنزع الألغام، الذي ساهم في حماية المدنيين وتأمين المناطق المحررة من مخلفات الحرب والألغام التي زرعتها المليشيات الحوثية.

 

النشطاء: السعودية شريك حقيقي في حماية اليمن

 

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر عدد من النشطاء والإعلاميين اليمنيين عن تقديرهم للدعم السعودي المتواصل لقوات العمالقة، مؤكدين أن المملكة لعبت دوراً محورياً في دعم القوات الوطنية ومساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

 

وأشار ناشطون إلى أن تحمل السعودية لكامل الميزانية المالية للقوات يعكس حجم التزامها بدعم الاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية، معتبرين أن هذا الدعم أسهم في تعزيز صمود القوات وتحسين أوضاع أفرادها ورفع كفاءتها القتالية.

 

كما أكد آخرون أن المواقف السعودية تجاه اليمن لم تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل شملت أيضاً مشاريع إنسانية وتنموية وخدمية تركت أثراً مباشراً على حياة المواطنين في المناطق المحررة.

 

قوات العمالقة تؤكد مواصلة حماية اليمن

 

واختتم السقلدي بالتأكيد على أن قوات العمالقة ستظل “الدرع الحصين” لحماية اليمن ومواجهة المشاريع والأجندات الخارجية، مشيداً بدور نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي في توحيد الصفوف والاهتمام بالملفات الخدمية والرقابية إلى جانب المعركة العسكرية.

 

وأكد أن الدعم السعودي سيظل عاملاً رئيسياً في تعزيز قدرات القوات اليمنية وتمكينها من مواصلة جهود استعادة الأمن والاستقرار وحماية المصالح الوطنية والإقليمية.