مواطن في سيئون يشتكي من تجاوزات قانونية واستمرار حبسه لأكثر من عام
كشف المواطن علي صالح سعيد بن علي سالم عن تفاصيل مثيرة في القضية الجنائية رقم (21/2025 ج.ج) المنظورة أمام نيابة ومحكمة سيئون الابتدائية، متهمًا جهات التحقيق بوجود اختلالات قانونية وتضارب في الإجراءات، إلى جانب استمرار حبسه الاحتياطي لأكثر من عام، رغم عدم حبس بقية المتهمين في القضية ذاتها .
وأوضح بن علي سالم أن القضية بدأت بشكوى تقدم بها وائل حسين صالح الزبيدي بتاريخ 11 مايو 2025، اتهمه فيها مع كل من فاطمة عمر عبدالرحمن بن عقيل وعمر هادي خميس بن حمده بالاستيلاء على أموال بطرق غير مشروعة وأشار إلى أن النيابة استكملت إجراءاتها وأحالت القضية إلى المحكمة المختصة.
وأكد أنه المتهم الوحيد الذي لا يزال قيد الاحتجاز منذ 24 فبراير 2025 وحتى اليوم، في حين أنه لم يتم حبس بقية المتهمين وتم إفراجهم من النيابه بضمانات، رغم تساوي المراكز القانونية بينهم، معتبرًا ذلك استثناءً غير مبرر من قبل النيابه العامه وقاضي الموضوع.
وأضاف أن من أبرز ما يثير الاستغراب، قيام أحد المتهمين المفرج عنهم، وهو عمر هادي خميس بن حمده، بتقديم شكوى ضده يتهمه فيها بسرقة وثائق والتصرف في حساب مالي، رغم كونه موقوفًا على ذمة القضية خلال الفترة ذاتها، متسائلًا عن كيفية وقوع تلك الوقائع في ظل احتجازه، ومشيرًا إلى أن الشكوى – وفق قوله – لم تُدعّم بأدلة كافية.
واتهم بن علي سالم النيابة العامة بقبول الشكوى والسير فيها دون تمحيص كافٍ، وصولًا إلى إحالتها للمحكمة، لافتًا إلى ما وصفه بتضارب صفة الأطراف بين القضايا، حيث يتحول بعض المتهمين إلى مجني عليهم في قضايا أخرى مرتبطة بنفس الوقائع.
وبيّن أنه قدم – وفق تصريحه – أدلة أمام المحكمة تفند بعض الاتهامات، خصوصًا ما يتعلق بادعاءات تهديد أو ابتزاز، إلا أن تلك الأدلة لم تؤخذ بعين الاعتبار بالشكل الكافي، على حد تعبيره والكارثة الكبرى قيام قاضي الموضوع بإتلاف اغلب الأدلة التي قام بتقديمها للمحكمه وهذه الأدلة نسفت جميع ادعاءات النيابة العامة من شأنها تلفيق التهم دون اي معايير الدقه والصحة .
وايضاً ما يدعيه مقدم الشكوى الزبيدي فلم يستطيع تقديم اي ادلة إثبات على ما يدعية في شكواه ولم يشمل المذكور بداية في شكواه حيث كانت شكواه ضد فاطمة بن عقيل وبن حمدة فقط اتفاجأ لاحقا بإدخال اسمي في الشكوى ، كيف ! ولمصلحة من ذلك ! لا نعلم وكيف تحول الجاني بن حمدة فجاة إلى مجني عليه وقام بتقديم شكوى ضدي حيث انه المتهم الرئيس في شكوى الزبيدي ومع ذلك تماهت النيابة العامة في هذة التجاوزات .
ولماذا قاضي الموضوع والنيابة العامة تقوم بالإفراج عن هؤلاء المتهمين فاطمة بن عقيل وبن حمدة وهم المتهمين الرئيسيين في شكوى المجني عليه الزبيدي التي قامت النيابة العامة بإدخال اسمي فيها لاحقا فجميع المراكز القانونية متساوية ، فلماذا هذا التعسف والتضييق على شخصي فقط دون بقية المتهمين وهذا ما يضع علامات استفهام كبيرة جدا ويكشف حجم التواطؤ الخفي الذي تم بين أطراف لا نعلمها وجعلوني متهما رئيسا في كل القضايا والآخرين يتم التعامل معهم بكل رفق وانسانية .
ورغم طلباتي المتكررة لقاضي الموضوع بالإفراج عني بالضمان اللازم كوني أعاني من إصابات تحتاج العناية المستمرة والمتابعة الدورية ورغم توجية رئيس نيابة الاستئناف بأخذ الإجراءات المتبعة واعطى صلاحية ذلك لرئيس المحكمة وقام رئيس المحكمه مشكورا حينها بتوجيه ذلك لقاضي الموضوع المختص بالقضية فقام الأخير بتجاهل ذلك كلة متعمدا عدم التجاوب مع اي طلبات جدية أتقدم بها ، وهذا يجعلنا نقف جميعا أمام هذة التجاوزات التي ربما بسببها يفقد اي مواطن الثقة في منصات القضاء .
وفي سياق متصل، أكد بن علي سالم إنه تقدم بطلبات متكررة للإفراج عنه بالضمان، أسوة ببقية المتهمين، إلا أن تلك الطلبات لم تلقَ – حسب قوله – استجابة من قاضي الموضوع، رغم توجيهات صادرة من رئاسة النيابة ورئاسة المحكمة بالنظر في طلبه، خاصة في ظل معاناته من ظروف صحية تستدعي رعاية خاصة وهذا ما يؤكد جميع التعسفات العمدية التي تتم بحقة بنوع من التمييز السلبي .
وأكد أن استمرار احتجازه في السجن العام بسيئون لأكثر من عام دون البت في طلب الإفراج، يمثل – وفق وصفه – تعسفًا يستدعي التدخل، مطالبًا الجهات المختصة بالنظر الجاد في قضيته، ومراعاة حالته الصحية، محذرًا من تفاقم وضعه الصحي إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
واختتم مناشدته بالتأكيد على أهمية تطبيق القانون بعدالة ومساواة، مشددًا على ضرورة التزام الجهات القضائية بروح القانون ونصوصه، بما يضمن تحقيق العدالة وحماية الحقوق.