أخبار وتقارير

علي سيقلي.. تصريحات وزير الكهرباء شهادة وفاة رسمية للبلد بصيغة مؤتمر صحفي


       

اعتبر الكاتب الصحفي علي سيقلي أن خروج وزير الكهرباء بصدق نادر في هذا الزمن ووصفه للواقع دون وعود وردية جعل المواطن يصفق له من شدة الصدمة مشيرا الى أن الوزير وضع حدا للمشاريع الوهمية والخطط الاسعافية التي تتكرر منذ عهد الديناصورات.

 

وقال الصحفي سيقلي في معرض تعليقه على خطاب الوزير، ان الرجل اختصر الحكاية كلها في جملة واحدة وهي "لا حلول ترجى لتحسن الكهرباء معتبرا هذه التصريحات ليست مجرد كلام مسؤول بل هي شهادة وفاة رسمية لبلد كامل، لكن بصيغة مؤتمر صحفي.

 

واضاف الكاتب أن المواطن شعر لاول مرة ان المسؤول الحكومي قرر التعامل معه كبشر بالغ لا كضحية لبرنامج مقالب موسمي مؤكدا ان قول الوزير لن اعدكم بما هو مستحيل جعل المواطن يشعر بان الدولة احترمت عقله اخيرا كون الكذب المتواصل كان اكثر ايلاما من انقطاع التيار نفسه.

 

ووصف سيقلي التحول في الخطاب السياسي بانه وصل لمرحلة لا يعد فيها الوزير الناس بالكهرباء بل بحرارة الصيف وكأن الوزارة تحولت الى هيئة عليا لشؤون التعرق الجماعي. 

 

واشار بتهكم الى الجملة التاريخية صيفكم نار تلظى معتبرا اياها مستوى متقدما من المصارحة الوطنية في وقت تبشر فيه دول العالم شعوبها بمشاريع الطاقة المتجددة.

 

واوضح الصحفي في سياق حديثه ان المواطن المسكين لم يعد يسأل عن موعد عودة التيار بل اصبح يسأل كم تبقى لي واقابل ربي لافتا الى ان الشواحن دخلت مرحلة اكتئاب والثلاجات تحولت لدواليب لتخزين الراشن بينما يحفظ الشعب جدول الانطفاءات اكثر من جدول الضرب.

 

 

واختتم الكاتب علي سيقلي حديثه بالتاكيد على ان الوزير كان صادقا كعهدنا بالعدني الاصيل معتبرا هذا الصدق معجزة في بلد اعتاد مسؤولوه بيع الاوهام بالتقسيط المريح ومشيرا الى ان الحقيقة الكاملة التي قالها الوزير لا تنتظروا شيئا كانت اللحظة التي انطفأ فيها اخر مصباح داخل المواطن نفسه.