أخبار وتقارير

تقرير أمريكي: تعاون متصاعد بين الحوثيين وحركة الشباب في التهريب والتدريب العسكري


       
 
كشف تقرير نشرته الحرة عن ظهور خطوط تعاون بين جماعة الحوثي اليمنية وحركة الشباب الصومالية، على الرغم من التباين العقائدي بين الطرفين، في سياق تهريب الأسلحة والتدريب وتبادل المصالح عبر الممرات البحرية وخليج عدن.
 
 
وأشار التقرير إلى أن طائرة مسيرة استهدفت سيارة من نوع تويوتا كورولا في مدينة الغيظة، عاصمة محافظة المهرة شرقي اليمن، وكان المستهدف القيادي الصومالي في حركة الشباب، عبدالشكور باهي علي، الذي كان يحمل جواز سفر يمني صادر عن سلطات صنعاء باسم مستعار هو عبدالقادر يحيى علي أحمد الزبيدي. وأوضح التقرير أن إصدار جواز السفر أواخر 2023 ساعده على التنقل بين المحافظات اليمنية وعبر المنافذ الحدودية، ويعكس، وفق ما ذكر ماجد المذحجي، مستوى من التسهيل المؤسسي وليس قرارًا فرديًا.
 
 
ولفت التقرير إلى دور عبد الواحد أبو راس، نائب وزير الخارجية في صنعاء، سابقًا وكيل العمليات الخارجية في جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين، كأحد الشخصيات المحورية في توسع الحوثيين نحو القرن الأفريقي. وأوردت استراتيجيات مكافحة الإرهاب الأمريكية، الصادرة عن البيت الأبيض في مايو 2026، أن التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب يعد ضمن “التحالفات الإرهابية الناشئة” في بيئة التهديد الراهنة.
 
 
وأكد التقرير أن الحوثيين توسعوا في الصومال منذ 2023، بحسب ماثيو برايدن، المدير السابق لمكتب الأمم المتحدة في الصومال، عبر نقل مدربين صوماليين لتدريبهم على الأسلحة والعبوات الناسفة والمسيّرات، إضافة إلى توظيف ميسّرين لتنظيم الحركة والتمويل. وأشار التقرير الأممي الصادر في 28 نوفمبر 2025 عن لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن إلى إرسال حركة الشباب أربع دفعات للتدريب في اليمن خلال عام، بمعدل نحو ثلاثين مقاتلًا لكل دفعة، حيث وصلت إحدى الدفعات في أكتوبر 2024 إلى المكلا ثم إلى الحديدة لتلقي تدريب على الأسلحة والعبوات لمدة شهرين.
 
 
ورغم ذلك، يرى مايكل هورتون، الباحث في شؤون الأمن والتنمية في الشرق الأوسط وأفريقيا، أن هذا التعاون ليس تحالفًا استراتيجيًا مكتملًا، بل علاقة براغماتية ومربحة ماليًا وأمنيًا. وسبق أن تحدثت تقارير عن تبادل أسرى ومعلومات بين الحوثيين وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ما أتاح لاحقًا قنوات للتواصل مع حركة الشباب.
 
 
ويشير التقرير إلى أن تجارة السلاح بين اليمن والصومال مزدهرة، حيث أظهرت بيانات “المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود” أن أسلحة قدمتها إيران للحوثيين في اليمن جرى تهريبها إلى الصومال، حيث وصلت إلى حركة الشباب وتنظيم الدولة في الصومال. وتبين أن ثلاثة مستوردين في بونتلاند استحوذوا على نحو 84% من الحوالات المالية المرتبطة بالسلاح، أبرزهم عبدالرحمن محمد عمر المعروف بـ”ضفعي”، الذي أدرجته وزارة الخزانة الأمريكية ضمن شبكة تهريب الأسلحة بين اليمن والصومال.
 
 
كما تناول التقرير اهتمام حركة الشباب بالحصول على خبرة الحوثيين في تشغيل طائرات FPV المسيرة منخفضة التكلفة، حيث توفر هذه الطائرات استطلاعًا واستهدافًا بدقة مقابل تكلفة منخفضة، ما يشكل قفزة نوعية للحركة، رغم عدم وجود دليل على استخدامها هجوميًا على نطاق واسع حتى الآن.
 
 
وختم التقرير بالإشارة إلى أن العلاقة بين الحوثيين وحركة الشباب تتسم بـ”السياسة الرمادية” التي تخدم مصالح كل طرف: الحوثيون يحصلون على ممرات وشبكات ومعلومات في القرن الأفريقي، بينما تستفيد حركة الشباب من السلاح والتدريب والخبرة التقنية، دون حاجة إلى إعلان رسمي.