الدعم السعودي يعيد بناء القطاع الصحي في اليمن ويضمن خدمات طبية نوعية لملايين المواطنين (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص:
واصلت المملكة العربية السعودية، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تقديم دعم نوعي ومستدام للقطاع الصحي في اليمن، بما يسهم في تحسين مستوى الرعاية الطبية وتوسيع نطاق الخدمات للمواطنين في مختلف المحافظات.
ويأتي هذا الدعم في إطار الجهود الإنسانية والتنموية المستمرة لمواجهة التحديات الصحية والأوبئة المنتشرة في البلاد، وتعزيز القدرة على الصمود في الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع الصحي.
ويشمل الدعم السعودي تنفيذ مشاريع طبية متكاملة، من إنشاء مستشفيات حديثة، وتشغيل مراكز طوارئ متخصصة، وتطوير البنية التحتية لمراكز الغسيل الكلوي والأمومة والطفولة، إلى جانب تجهيز المستشفيات بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة، بهدف تقديم خدمات صحية نوعية ومستدامة للسكان.
خدمات مركز الطوارئ بحجة
في محافظة حجة، واصل مركز الطوارئ لمكافحة الأمراض الوبائية تقديم خدماته الصحية، بدعم كامل من مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث استفاد من خدماته 1371 مستفيداً خلال أسبوع واحد فقط. ويهدف المركز إلى تقديم تدخلات طبية عاجلة ومستدامة لمواجهة تفشي الأمراض الوبائية، وتحسين مستوى الرعاية الصحية للسكان في المناطق المتضررة.
وأشار القائمون على المركز إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن منظومة متكاملة لتخفيف معاناة المواطنين وتعزيز قدرة القطاع الصحي على مواجهة الحالات الطارئة، بما يشمل تقديم الاستشارات الطبية، العلاج، والفحوصات المخبرية اللازمة.
صندوق صحي بدعم سعودي يغطي نصف احتياجات اليمن
كشف وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح عن استمرار الدعم السعودي لليمن، موضحاً أن مركز الملك سلمان للإغاثة قدم خلال السنوات العشر الماضية دعماً تجاوز مليار ونصف المليار دولار عبر أكثر من 800 مشروع صحي. وأضاف أن "صندوق الصحة" الجاري إنشاؤه بشراكة سعودية متوقع اكتماله في أكتوبر المقبل، وسيساهم في تغطية من 30 إلى 50% من احتياجات القطاع الصحي في اليمن، ما يعكس التزام المملكة بدعم النظام الصحي بشكل طويل الأمد ومستدام.
مشاريع تنموية طبية بارزة
ينفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشاريع عدة في القطاع الصحي، من أبرزها مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية بمحافظة المهرة، ومستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن، ومستشفى السلام في صعدة، والمستشفى الجامعي في حضرموت، بالإضافة إلى أربعة مستشفيات ريفية في أبين ولحج والضالع وتعز. وتشمل هذه المشاريع تجهيز المستشفيات بالأجهزة الطبية الحديثة وتوفير خدمات طبية متكاملة، بما يزيد من قدرة القطاع الصحي على تلبية احتياجات المواطنين.
كما يشمل الدعم إنشاء مراكز تخصصية مثل مراكز الغسيل الكلوي في المهرة ومراكز القلب في مستشفى الأمير محمد بن سلمان، حيث تم تقديم أكثر من 100 ألف خدمة طبية في مجال الغسيل الكلوي، وأكثر من 10 آلاف عملية قلب وجراحة وقسطرة، ما يعكس أثر المشاريع السعودية على تحسين جودة الخدمات الصحية في اليمن.
زيارات ميدانية لتقييم جودة الخدمات
قام وفد من مكتب مركز الملك سلمان بمحافظة المهرة بزيارة تفقدية لمركز الغسيل الكلوي بالغيضة، للاطلاع على سير العمل وتقييم جودة الخدمات الطبية. وتفقد الوفد أقسام المركز والتجهيزات والمعدات الطبية، كما اطمأن على صحة المرضى المستفيدين، مؤكداً حرص المركز على تقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية وضمان استمرارية الخدمة.
تقدير رسمي لدعم المملكة
التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي القائد عبدالرحمن المحرّمي بوزير الصحة الدكتور قاسم بحيبح لمناقشة الأوضاع الصحية والخطط التطويرية، مشيداً بالدعم السعودي المستمر للقطاع الصحي عبر مشاريع تنموية وإنسانية. وأكد المحرّمي أن تعزيز البنية التحتية الصحية وتوفير الخدمات الطبية للمواطنين يمثل أولوية قصوى، داعياً إلى تنسيق الجهود مع المنظمات الدولية لضمان استدامة التدخلات.
وفي المقابل، أعرب وزير الصحة عن تقديره للجهود السعودية والدولية، مؤكداً استمرار الوزارة في تطوير القطاع الصحي، وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات العلاجية في مختلف المحافظات.
نموذجاً رائداً للتعاون الإنساني والتنموي
يشكل الدعم السعودي للقطاع الصحي في اليمن نموذجاً رائداً للتعاون الإنساني والتنموي، حيث يسهم في توفير خدمات طبية نوعية ومستدامة، وتحسين البنية التحتية الصحية، وتعزيز قدرة المجتمع اليمني على مواجهة الأوبئة والتحديات الصحية، مع تعزيز الاستفادة من الكوادر الطبية المحلية وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية في جميع أنحاء البلاد.