حوارات وتقارير عين عدن

السعودية توسّع دعم الإسكان والتنمية الحضرية في اليمن.. اتفاقيات جديدة لإعادة تأهيل مساكن المتضررين وتعزيز التعافي المجتمعي (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز حضورها التنموي والإنساني في اليمن، عبر مشاريع نوعية تستهدف دعم الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، من خلال التوسع في مشاريع الإسكان والتنمية الحضرية، بما يسهم في إعادة تأهيل البنية المجتمعية ودعم الفئات الأكثر احتياجاً.

ويأتي ذلك في إطار الجهود التي يقودها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لدعم التعافي والتنمية المستدامة، عبر شراكات دولية تهدف إلى إعادة بناء المجتمعات المتضررة ورفع كفاءة قطاع الإسكان والخدمات الأساسية في عدد من المحافظات اليمنية.

 

توقيع اتفاقية جديدة لدعم التنمية الحضرية في اليمن

 

عزّزت السعودية جهودها في قطاع الإسكان والتنمية الحضرية من خلال توقيع اتفاقية تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع «المسكن الملائم»، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وذلك على هامش أعمال الدورة الثالثة عشرة من المنتدى الحضري العالمي المنعقدة في جمهورية أذربيجان.

 

ووقّع الاتفاقية من جانب البرنامج السعودي مساعد المشرف العام للعلاقات المؤسسية رئيس قطاع الاتصال والتعاون الدولي عبد الله بن كدسه، فيما مثّل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الممثل الإقليمي للدول العربية رانيا هدية، بحضور وزير الأشغال العامة والطرق اليمني المهندس حسين العقربي، ووكيل الوزارة لقطاع الإسكان والتنمية الحضرية الدكتور المهندس علي أحمد حسن.

 

مشروع «المسكن الملائم».. نموذج تنموي متكامل

 

أكد عبد الله بن كدسه أن المشروع يُعد من أبرز النماذج التنموية في قطاع الإسكان، كونه أول مشروع من نوعه في اليمن يُنفذ وفق رؤية متكاملة تجمع بين إعادة تأهيل المساكن، وتحسين جودة الحياة، وتمكين المجتمعات المحلية اقتصادياً ومهنياً، ضمن جهود المملكة لدعم التنمية المستدامة والتعافي المجتمعي.

 

وأشار إلى أن المرحلة الثانية تأتي امتداداً للنجاحات التي حققتها المرحلة الأولى، والتي اختُتمت في سبتمبر 2024، وأسهمت في تحسين الظروف المعيشية لأكثر من 4500 مستفيد يمثلون 900 أسرة، عبر إعادة تأهيل 650 وحدة سكنية في مديريتي المعلا وخور مكسر بمحافظة عدن، إضافة إلى توفير برامج تدريب وتأهيل مهني للكوادر الوطنية العاملة في مجالات الإسكان والبناء والتشييد.

 

استهداف الأسر الأكثر احتياجاً في ثلاث محافظات

 

بحسب القائمين على المشروع، فإن المرحلة الجديدة تستهدف إعادة تأهيل 760 وحدة سكنية للأسر محدودة الدخل، بما يوفّر بيئة سكنية آمنة وملائمة، من خلال ترميم المنازل المتضررة وتحسين مرافقها الأساسية، إلى جانب دعم التماسك الاجتماعي وتعزيز القدرات المؤسسية في قطاع الإسكان.

 

ويشمل المشروع ثلاث محافظات يمنية هي عدن، وتعز، ولحج، حيث سيُنفذ في مديريات المعلا وخور مكسر والمظفر والقاهرة والحوطة، مستهدفاً نحو 760 أسرة تضم قرابة 4560 فرداً، مع إعطاء الأولوية للأسر الأشد احتياجاً، بما فيها الأسر التي تعولها نساء، وذوو الإعاقة، وكبار السن.

 

برامج تدريب وتأهيل لدعم سوق العمل

 

لا يقتصر المشروع على إعادة تأهيل المساكن فقط، بل يمتد ليشمل برامج تدريب مهني تستهدف 220 شاباً من العاطلين عن العمل، إلى جانب تأهيل نحو 50 من الكوادر الفنية في الجهات الحكومية ذات العلاقة، بهدف رفع كفاءة القدرات المحلية في مجالات إعادة الإعمار والتنمية الحضرية، بما يعزز فرص العمل ويدعم استدامة المشاريع المستقبلية.

 

إشادة من نشطاء المجتمع المدني بالدعم السعودي

 

وأشاد عدد من نشطاء المجتمع المدني في اليمن بالدور السعودي المتواصل في دعم القطاعات الخدمية والتنموية، مؤكدين أن مشاريع الإسكان وإعادة تأهيل المنازل تمثل طوق نجاة لآلاف الأسر المتضررة من الأوضاع الإنسانية الصعبة. وأكدوا أن الدعم السعودي لا يقتصر على الجانب الإغاثي فحسب، بل يمتد إلى بناء قدرات المجتمع وتعزيز الاستقرار وتحسين مستوى المعيشة في المدن اليمنية.

 

ردود أفعال إيجابية وترحيب واسع بالمشروع

 

ولاقت الاتفاقية الجديدة ترحيباً واسعاً في الأوساط الشعبية والرسمية، حيث اعتبرها كثيرون خطوة مهمة نحو تعزيز التعافي الحضري وتحسين البيئة السكنية للأسر المحتاجة، مؤكدين أن استمرار المشاريع السعودية التنموية يعكس التزام المملكة بدعم اليمنيين في مختلف المجالات الإنسانية والخدمية والتنموية، بما يسهم في تخفيف المعاناة ودفع عجلة الاستقرار والتنمية.