حوارات وتقارير عين عدن

رحيل "رجل الصبر والهدوء".. اليمن يودع الرئيس عبد ربه منصور هادي (تقرير)


       

 

 

 

تقرير - عين عدن - خاص :

خيم الحزن على الشارع اليمني والأوساط السياسية والدولية إثر الإعلان عن وفاة الرئيس السابق المشير الركن عبد ربه منصور هادي الذي غادر الحياة بعد مسيرة حافلة ارتبطت بواحدة من أكثر المراحل استثنائية وتعقيداً في تاريخ البلاد.

 

 

 

​قائد واجه العواصف بثبات

 

غادر الرئيس هادي المشهد تاركاً خلفه سيرة رجل دولة اتسم بالصبر والثبات في مواجهة العواصف الأمنية والسياسية.

 

ورغم المسؤولية الثقيلة التي حملها في أوقات عصيبة، إلا أنه ظل حاضراً في ذاكرة اليمنيين كقائد تحمّل أعباء مرحلة لم تكن سهلة على الوطن ولا على رجاله.

 

 

 

​تفاعل إقليمي ودولي واسع

 

شهد الإعلان عن وفاة هادي تفاعلاً عربياً وإقليمياً لافتاً حيث توالت برقيات التعزية من قادة وملوك ورؤساء دول مؤكدين أن رحيله يمثل فقداناً لشخصية سياسية وعسكرية بارزة أسهمت في محطات مهمة من تاريخ اليمن الحديث معربين عن تقديرهم لدوره في ظروف دقيقة ومبتهلين له بالرحمة والمغفرة.

 

 

 

​استذكار رسمي لرجل الدولة

 

نعى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية الرئيس السابق مؤكدين أن اليمن فقد واحداً من رجالات الدولة الذين تحملوا المسؤولية في مراحل بالغة التعقيد.

 

وأشارت كلمات التعزية إلى أن الفقيد كان حاضراً في الدفاع عن الشرعية الدستورية وكيان الدولة، متمسكاً بالثوابت الوطنية ومغلباً مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

 

 

 

​قراءة المحللين: تحديات المرحلة وصبر القيادة

 

أجمع محللون وصحفيون على أن مسيرة الرئيس هادي لا يمكن قراءتها بمعزل عن حجم التحديات التي أحاطت به حيث وجد نفسه أمام ملفات شائكة وصراعات مفتوحة وانقسامات حادة.

 

وأكدوا أن الرئيس الراحل تعامل مع هذه الضغوط السياسية والعسكرية والأمنية الكبيرة بهدوء وصبر فريدين في أحلك الظروف.

 

 

 

​خروج صامت ودرس في الزهد

 

توقف الكثيرون عند الطريقة التي غادر بها هادي السلطة إذ رحل دون ضجيج أو خصومات انتقامية.

 

ووفقاً لشهادات صحفية ظل هادي بعيداً عن الصخب السياسي بعد تنحيه ولم يسعَ لتعطيل من جاءوا بعده بل أبدى تمنياته بالتوفيق للقيادة الجديدة في صورة تجسد الزهد والرضا وتحمل المسؤولية الوطنية بصدق.

 

 

 

​خاتمة: ذاكرة لا تغيب

 

طوى اليمن برحيل عبد ربه منصور هادي صفحة قائد حمل أعباء وطن مثقل بالانقسامات والحروب وصبر على قسوة الظروف والخذلان.

 

وبقيت سيرته محفورة في وجدان اليمنيين الذين ودعوه بالدعاء والوفاء كرمزٍ لزمنٍ حاول فيه الرجل أن يحمل الأمانة وسط عواصف التحولات الكبرى.

 

​رحم الله الرئيس عبد ربه منصور هادي، وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.