حوارات وتقارير عين عدن

صرخة شعب مقهور إلى متى يستمر المتنفذون في تجويع اليمنيين والتمسك بالمناصب (تقرير)


       

 

تقرير عين عدن خاص:

يتساءل المواطن اليمني المكلوم عما قدمه هؤلاء المسؤولون خلال سنوات الحرب العجاف التي دمرت مقومات حياته وأحالت يومياته إلى سلسلة من المعاناة المستمرة.

وفي ظل هذا المشهد المأساوي يبرز تساؤل أخلاقي حول مدى امتلاك هذه القيادات لذرة من الإنسانية أو الشعور بالمسؤولية الأخلاقية والوطنية التي تفرض عليهم التنحي أو على الأقل تقديم شيء ملموس بدلاً من التمسك بالكراسي والمناصب التي لم تكن يوماً أداة لخدمة الناس بل وسيلة لتعزيز النفوذ وتكديس الثروات على حساب جوع الفقراء.

 

الأزمة كمنجم للثراء والنفوذ

يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن الأزمة اليمنية التي تجاوزت العقد من الزمن تحولت بالنسبة للكثير من المسؤولين في مختلف سلطات الأمر الواقع إلى مشروع استثماري مربح ومصدر للنفوذ والامتيازات.

فقد استغلت هذه القيادات موارد الدولة من نفط وغاز وجمارك وضرائب ومساعدات دولية لتحويلها إلى أدوات لتكوين طبقة ثرية تعيش في رخاء متزايد بعيداً عن واقع المعاناة الذي ينهش جسد المجتمع اليمني.

 

فجوة الاتساع بين الرخاء والمعاناة

يشير المراقبون إلى أن الفجوة بين معاناة الشعب ورفاهية القيادات باتت أعمق من أي وقت مضى حيث يقبع 80% من السكان تحت خط الفقر.

ويشدد المحللون على أن حالة الصمت والاستسلام قد ساهمت في استمرار هذا الواقع إذ كلما استثمرت القيادات الأزمة لتحقيق مكاسب شخصية دون وجود ضغط مجتمعي يطالب بالمحاسبة والإصلاح طال أمد الكارثة وتضاعفت الأوجاع.

 

لغز التمسك الدولي بالقيادات الفاشلة

تتزايد التساؤلات الشعبية حول أسباب تمسك المجتمع الدولي بهذه القيادات التي أثبتت فشلها الذريع في إدارة الأزمة أو تقديم حلول تخفف من حدة المأساة الإنسانية.

ويعتقد كثيرون أن غياب البدائل الوطنية الحقيقية أو تضارب أجندات القوى الدولية في اليمن يجعل هذه القيادات تظل في واجهة المشهد رغم عجزها الواضح عن إيقاف النزيف أو استعادة الدولة أو حتى تحسين حياة الملايين الذين يتضورون جوعاً تحت حكمهم.

 

رسالة الشعب إلى المتنفذين

إلى هؤلاء الذين عاثوا في الأرض فساداً وتلذذوا بمعاقبة شعب صابر ومقهور بتمسككم في مناصبكم التي لم تجلب لنا سوى الويلات اعلموا أن هناك رباً شديد العقاب يراقب أفعالكم في هذا الشعب المظلوم.

لقد حان الوقت لتدركوا أن رحيلكم عن هذه المناصب هو أقل ما يمكن أن تقدموه لهذا الوطن الصامد فافسحوا المجال لدماء جديدة وقامات وطنية قد تنهض بالبلاد من ركامها لعل وعسى أن يرى المواطن المغلوب على أمره بصيص أمل في واقع أفضل بعد سنوات طويلة من القهر والحرمان.