أخبار وتقارير

غالب منصور يهاجم «تيار استعادة دور المؤتمر»: من أنتم حتى تنصبوا أنفسكم أوصياء على الحزب..؟


       

وجّه عضو اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام غالب منصور رسالة إلى ما يسمى «تيار استعادة دور المؤتمر الشعبي العام» دعا فيها القائمين عليه إلى مراجعة مواقفهم والعودة إلى المسار التنظيمي محذراً من أن الاستمرار في تكريس حالة الانقسام والتشظي داخل البيت المؤتمري لن يقود إلى استعادة دور المؤتمر وإنما إلى مزيد من إضعافه وإرباك صفوفه. مؤكداً أن من يريد استعادة دور المؤتمر فعليه أولاً أن يحترم المؤتمر نفسه ومؤسساته.

 

وقال منصور: «من أنتم حتى تنصبوا أنفسكم أوصياء على المؤتمر؟ ومن منحكم الحق في اختزال حزب بحجم المؤتمر في تيار أو مجموعة؟ إن المؤتمر الشعبي العام ليس شركة خاصة ولا ملكية شخصية ولا ساحة مفتوحة لمن يريد أن يفرض نفسه بالقوة المعنوية أو السياسية. إذا كنتم فعلاً حريصين على المؤتمر فأثبتوا ذلك بتوحيد صفوفه لا بتمزيقها وبجمع المؤتمريين لا بتقسيمهم وباحترام مؤسسات المؤتمر لا بالقفز عليها».

 

وفي رسالة حملت قدراً كبيراً من النقد استحضر منصور مقولة للزعيم الراحل علي عبدالله صالح: «علمنا. علمنا.. فهمنا. فهمنا.. عندهم مناعة ضد الفهم». معتبراً أن الإصرار على تكرار المواقف والأخطاء رغم وضوح النصائح والمخاطر لا يمكن تفسيره إلا باعتباره نوعاً من المكابرة السياسية.

 

وأضاف منصور: «ليس من العيب أن يعترف الإنسان بخطئه فالاعتراف بالخطأ شجاعة ومسؤولية لكن العيب أن تعرف أنك أخطأت ثم تواصل السير في الطريق نفسه. فاقد الشيء لا يعطيه. ومن يعجز عن جمع المؤتمريين وتوحيد صفوفهم لا يمكنه أن يقدم نفسه باعتباره مشروعاً لاستعادة دور المؤتمر».

 

ودعا منصور إلى الاستفادة من خبرات القيادات المؤتمرية التي راكمت سنوات طويلة من العمل السياسي والتنظيمي قائلاً: «قبل فوات الأوان استمعوا إلى من هم أكبر منكم سناً وأكثر منكم خبرة وتجربة. فالخبرة السياسية لا تُلغى بالشعارات والنصيحة لا تعني الوصاية والاختلاف في الرأي لا يبرر تمزيق البيت المؤتمري».

 

وشدد منصور على أن المرحلة الراهنة تتطلب العقل السياسي والمسؤولية التنظيمية وتغليب مصلحة المؤتمر على الحسابات الشخصية والاصطفافات الضيقة داعياً الجميع إلى الاحتكام إلى الأطر والمؤسسات بدلاً من تحويل الخلاف إلى صراع مفتوح.

 

واختتم غالب منصور رسالته بعبارة حاسمة قائلاً: «من يريد استعادة المؤتمر فليبدأ باستعادة وحدته. ومن يريد قوته فليحترم مؤسساته. أما التشظي والتشرذم والانقسام فلن تصنع مؤتمراً قوياً ولن تعيد له دوره وإنما ستزيد من إضعافه. راجعوا مواقفكم قبل فوات الأوان. فالتراجع عن الخطأ شجاعة أما الإصرار عليه فليس ثباتاً على المبدأ وإنما مكابرة».