بلاغ عاجل لوزير النقل بشأن مشروع أمني بكلفة خمسة ملايين دولار
رفع موظفو ونقابات الهيئة العامة للطيران المدني ومطار عدن الدولي اليوم الأربعاء بلاغا عاجلا إلى وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العمري طالبوا فيه بفتح تحقيق قضائي وأمني شامل في ملابسات مشروع تعزيز أمن الطيران في اليمن الموقع عام 2023 ومراجعة أوجه صرف نحو خمسة ملايين دولار خصصت للمشروع وسط تساؤلات حول آلية تنفيذ العقد ومصير المبالغ المرصودة له.
وأوضح البلاغ أن المشروع جرى التعاقد عليه خلال فترة الإدارة السابقة لوزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني داعيا إلى تشكيل لجنة تحقيق مختصة تضم الجهات الرقابية والأمنية والنيابة العامة لكشف كافة التفاصيل المرتبطة بالعقد وضمان حماية المال العام وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.
وجاء في نص البلاغ الموجه إلى وزير النقل أن منتسبي وموظفي ونقابات الهيئة العامة للطيران المدني ومطار عدن الدولي يرفعون هذا البلاغ العاجل في ظل الخطوات التصحيحية التي تنفذها قيادة الوزارة لإعادة الانضباط ومكافحة الفساد في قطاع الطيران المدني والتي كان آخرها القرارات المتعلقة بإقالة الإدارة السابقة لمطار عدن الدولي وتعيين كفاءات جديدة.
وأشار البلاغ إلى أن جهات متضررة من القرارات الإصلاحية شنت حملة تشويه ممنهجة عقب رعاية وزير النقل افتتاح المركز الوطني لتدريب أمن الطيران المدني حيث حاولت تلك الجهات تصوير المشروع على أنه تسليم لمرفق سيادي لجهات مشبوهة متجاهلة الحقائق المتعلقة بتاريخ العقد والجهات التي أشرفت عليه.
وأكد البلاغ أن مشروع تعزيز أمن الطيران في اليمن والاتفاقية المبرمة مع شركة فالار VALAR لم يتم توقيعهما في عهد الوزير الحالي بل جرى إبرامهما رسميا بتاريخ 6 فبراير 2023 خلال فترة الوزير السابق عبدالسلام حميد وبإشراف مباشر من قيادة الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد والإدارة السابقة لمطار عدن الدولي والإدارة العامة لأمن الطيران.
ولفت البلاغ إلى أن المسؤولية الإدارية عن هذا الملف تقع على عاتق رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الكابتن صالح سليم بن نهيد ومدير عام مطار عدن الدولي السابق ومسؤول مكتب الأمن بالهيئة هيثم جابر ومدير عام أمن الطيران بالهيئة معمر مسعود باعتبارهم الجهات التي تولت الإشراف على مراحل التعاقد والتنفيذ.
وكشف البلاغ عن رصد وإنفاق ميزانية كبيرة تقارب خمسة ملايين دولار أمريكي تحت مسمى تنفيذ وتجهيز المشروع خلال السنوات الماضية مشيرا إلى أن أعمال الترميم والفرش الفعلية للمركز وقاعاته تمت على نفقة الهيئة العامة للطيران المدني وهو ما يثير تساؤلات كبيرة حول مصير المبلغ المرصود وأوجه صرفه.
وطالب موظفو ونقابات الهيئة ومطار عدن وزير النقل بإصدار توجيهاته بوقف أي إجراءات لاحقة أو تبعات تدشينية مرتبطة بهذا الملف بصورة مؤقتة إلى حين استكمال التحقيقات اللازمة والتأكد من سلامة الإجراءات القانونية والمالية والإدارية.
كما طالب البلاغ بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة بمشاركة الأجهزة الأمنية المختصة والنيابة العامة والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لبسط الرقابة على العقد المبرم في 6 فبراير 2023 ومراجعة كافة الوثائق والمراسلات والالتزامات المالية المرتبطة به.
وشدد البلاغ على ضرورة إجراء تحقيق مالي دقيق في مصير مبلغ الخمسة ملايين دولار ومساءلة رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد ومدير عام مطار عدن الدولي السابق بصفته مسؤولا لمكتب الأمن بالهيئة ومدير عام أمن الطيران حول أوجه الصرف وأسباب تحميل الهيئة تكاليف الترميم والفرش رغم وجود تمويل كبير مخصص للمشروع.
وأكد موظفو ونقابات الهيئة العامة للطيران المدني ومطار عدن الدولي وقوفهم خلف قرارات وزير النقل التطويرية والإصلاحية مشيرين إلى أن حماية المال العام وتعزيز أمن المطار ومحاسبة المتسببين بأي مخالفات مالية أو إدارية تمثل أولوية وطنية لا يمكن التهاون معها.