أخبار وتقارير

الفساد وانهيار الخدمات.. الصحفي فلاح أنور يفتح ملف تجار السياسة


       

يؤكد الصحفي فلاح أنور في قراءته للمشهد اليمني الراهن أن خروج المواطنين إلى الشوارع ليس مجرد احتجاج عابر بل هو تعبير عن بحار من الدموع في واقع لم يعد يفرق فيه الناس بين الموت والحياة إذ باتوا أحياء أمواتا في ظل سياسيين استباحوا كل شيء وتمادوا في أفعالهم ضد الشعب من منطلق إيمانهم بأنهم فوق الجميع وأن على الشعب الطاعة والقبول المطلق والغريب أن هذه الطبقة لا تتعلم ولا تتعظ من دروس التاريخ وهذا هو حال الوطن اليوم في ظل أسوأ قيادة شهدها تاريخ اليمن حيث يعتبر الفساد سببا رئيسيا لغضب الشعب لا سيما أن الساسة يحولون الأموال إلى الخارج لحساباتهم الشخصية وأساءوا استخدام إيرادات الدولة وأنشأوا شبكات محسوبية أدت إلى تدهور حاد في الخدمات العامة كالكهرباء وغيرها.

 

 

ويرى الصحفي فلاح أنور أن قيادة الدولة فشلت فشلا ذريعا في إدارة شؤون البلاد وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين فأصبح هؤلاء هم الآمر الناهي بمشروعهم التجاري الذي يبيع ويشترى بمصير الشعب اليمني حيث تنفث البدلات الرسمية سموما على القيم الإنسانية ويدعي هؤلاء أنهم رجال سياسة بينما هم في الحقيقة رجال أعمال وتجار سياسة لا يهمهم سوى زيادة أرباحهم من خلال ما يطلقونه من تصريحات عبر الفضائيات تخدم تجارتهم السياسية الملعونة وعليه فإن أول خطوة للتخلص من هؤلاء الساسة لكي يعيش الشعب اليمني بكرامة هي طردهم من عقولنا ومن الوطن وهو أمر أصبح حتميا لأننا إذا لم نفعل ذلك سنظل عالقين في تلك الدوامة التي تنقلنا من أزمة إلى أزمة.

 

 

ويشدد الصحفي فلاح أنور على أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في وصول هؤلاء الساسة إلى الحكم بقرارات خارجية وإنما في أن طريقة إدارة الدولة كانت وليدة الصدفة وبلا رؤية واضحة مما جعل القرارات ارتجالية وخاضعة للمزاج والضغوطات الخارجية لا لميزان المصلحة العامة وهنا يغيب التخطيط وتحضر الحلول المؤقتة لتتحول الدولة إلى ساحة تجارب يدفع ثمنها المواطن البسيط في مختلف بقاع الوطن حيث تختلط المفاهيم ويُقدم الولاء على الكفاءة ويتم تهميش وإقصاء العقول القادرة على بناء الدولة وبذلك تفقد الدولة بوصلتها تماما مما جعل المواطن في حالة يأس من هؤلاء الساسة المتصدرين للمشهد فلا هو ينتظر منهم إصلاحا ولا يراهن على أي تغيير والأمر الوحيد المتبقي هو رحيلهم إلى طريق المطار وتذاكر بلا عودة.