وسط مطالبات بتعديل التعرفة: الكهرباء التجارية في صنعاء تواجه اتهامات بالتحايل والاستغلال
تزايدت شكاوى المواطنين في صنعاء ومحافظات شمال اليمن من التكاليف الباهظة للكهرباء التجارية التي أصبحت موضع اتهام بالاستغلال البشع مما أثقل كاهل الأسر وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذين باتوا يواجهون صعوبات جمة في سداد الفواتير الشهرية التي تفوق قدرتهم الاقتصادية في ظل الظروف الراهنة.
أوضحت فواتير الاستهلاك لعدد من المنشآت والأنشطة التجارية أن الأعباء المالية وصلت إلى مستويات قياسية مما دفع بعض أصحاب المشروعات إلى تقليص خدماتهم أو التلويح بالإغلاق النهائي نظراً لأن الدخل المحدود أصبح يوجه بالكامل لتغطية كلفة الطاقة التي يتم احتسابها وفق آليات مثيرة للجدل وتشكيك كبير من قبل المستهلكين حول دقة قراءة العدادات والرسوم المضافة.
يرى خبراء اقتصاديون أن محطات الكهرباء التجارية تعمد إلى تعظيم أرباحها من خلال استغلال المستهلكين حيث أشار الخبير الاقتصادي رشيد الحداد إلى أن تحول المحطات لاستخدام منظومات الليثيوم والطاقة الشمسية قلص استهلاك مادة الديزل بنسبة 70% في حين لا تزال تعتمد أسعاراً مرتفعة للكيلوواط الواحد تفوق السعر العادل المفترض الذي ينبغي ألا يتجاوز 150 ريالاً.
يؤكد المختصون أن هذه الكلفة المرتفعة للكهرباء تدمر قدرة المنتج المحلي على المنافسة مقارنة بالمستورد إذ أظهرت دراسات الجدوى فوارق شاسعة في تكاليف الإنتاج بين اليمن ودول الجوار حيث تساهم أسعار الكهرباء المبالغ فيها في طرد الاستثمارات واستنزاف المواطنين مما يستوجب على السلطات المعنية وضع حد لهذه الممارسات وإعادة النظر في التعرفة بما يتناسب مع كلفة الإنتاج الحقيقية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.