ازدواجية المواقف.. الاستفادة من الوصاية لسنوات لا تمنح صكاً لانتقادها بعد رحيل السلطة
انتقد الكاتب والناشط السياسي أحمد بن طهيف التناقض الصارخ في مواقف بعض القوى السياسية تجاه ملف الوصاية الدولية على اليمن مشيراً إلى أن البلاد خضعت طوال أحد عشر عاماً لمقتضيات البند السابع والوصاية الدولية وهي المرحلة التي شهدت صعود تلك القوى وقياداتها إلى واجهة المشهد السياسي والتحكم بمسارات القرار.
أوضح بن طهيف أن هذه الأطراف كانت تتبنى خطاباً يبرر التعاون مع التحالف الدولي والعمل في ظل الوصاية كضرورة حتمية خلال السنوات الماضية مستفيدة من النفوذ والمناصب والامتيازات المادية والسياسية التي أتيحت لها قبل أن تبدأ مؤخراً بالهجوم على الوصاية والتنديد بها بشكل مفاجئ تزامناً مع فقدانها لمواقعها ومكاسبها التي كانت تحظى بها.
أكد الكاتب أن المفارقة تكمن في أن من كانوا جزءاً أصيلاً من المشهد الذي أفرزته الوصاية الدولية وأداروا شؤون البلاد في ظلها أصبحوا اليوم يكتشفون طبيعة المرحلة فقط بعد خروجهم من دوائر السلطة متسائلاً عن شرعية موقفهم الحالي الذي يتجاهل تاريخهم السياسي الطويل الذي اقترن بتلك الوصاية وما رافقها من منافع وسلطات.
ختم بن طهيف تصريحه بالتأكيد على ضرورة انسجام المواقف السياسية وثباتها بعيداً عن تقلبات المكاسب الشخصية والمطامع السلطوية مشدداً على أن الذاكرة العامة لا تنسى ولا يمكن تزييف حقائق المرحلة أو إعادة صياغة المواقف بصورة منافية للواقع الذي عاشه اليمنيون طوال العقد الماضي.