أخبار وتقارير

ثوابت العلاقة الأخوية بين اليمن والمملكة ومسؤولية القيادات الوطنية بقلم الكاتب جمال صالح لهطل


       

يرى الكاتب السياسي جمال صالح لهطل أنه على امتداد العقود الماضية شهد العالم العربي صعود مشاريع سياسية وأيديولوجية رفعت شعارات كبرى وقدمت نفسها باعتبارها الطريق نحو النهضة والتقدم غير أن التجربة أثبتت أن الشعارات وحدها لا تبني الدول وأن الاستقرار والتنمية يحتاجان إلى قيادة حكيمة ومؤسسات قوية ورؤية استراتيجية بعيدة المدى.

 

 

يؤكد لهطل أنه في الوقت الذي تعثرت فيه تجارب عديدة في المنطقة واصطدمت بواقع السياسة والاقتصاد وإدارة الدولة استطاعت المملكة العربية السعودية أن ترسخ نموذجاً مختلفاً يقوم على البناء والتنمية والاستقرار ولهذا تحولت المملكة إلى قوة إقليمية ودولية مؤثرة وأصبحت تجربتها محل اهتمام وإعجاب العالم.

 

 

يشير جمال صالح لهطل إلى أن السعودية واجهت تحديات أمنية واقتصادية وسياسية كبيرة لكنها تعاملت معها بعقل الدولة لا بعاطفة الشعارات وبمنطق التخطيط لا بردود الأفعال واليوم تجسد رؤية السعودية 2030 واحدة من أكبر مشاريع التحول الوطني في العالم حيث انتقلت المملكة إلى مرحلة جديدة من التنوع الاقتصادي والتقدم التقني والاستثماري والعمراني.

 

 

يضيف لهطل أنه لم يكن مستغرباً أن يبدي قادة العالم إعجابهم بحجم التحول الذي تشهده المملكة وأن تتحول الرياض إلى مركز سياسي واقتصادي عالمي يجذب الاستثمارات وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.

 

 

يوضح جمال صالح لهطل أن اليمن كان وما يزال يحظى بكون المملكة العربية السعودية الشقيق الأقرب والداعم الأكبر لأمنه واستقراره فمنذ اندلاع الأزمات والحروب قدمت المملكة دعماً سياسياً وإنسانياً وتنموياً كبيراً وسعت إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة اليمنية وتخفيف معاناة الشعب اليمني انطلاقاً من إيمانها بأن أمن اليمن واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة بأسرها.

يشدد لهطل على أن أي إساءة للمملكة العربية السعودية أو محاولة للنيل من دورها التاريخي في دعم اليمن لا تخدم أي مشروع وطني بل تسيء إلى المصالح المشتركة والعلاقات الأخوية التي تربط الشعبين الشقيقين.

 

 

يعبر جمال صالح لهطل عن معرفته بأنه في الجنوب على وجه الخصوص يعرف الجميع حجم المحبة والتقدير الذي يكنه أبناء الجنوب للمملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعباً تقديراً لمواقفها التاريخية ودعمها المستمر في أصعب الظروف ولذلك فإن الأصوات التي تسيء إلى المملكة لا تمثل أبناء الجنوب ولا تعبر عن أخلاقهم وقيمهم ومواقفهم الوطنية المعروفة.

 

 

يطالب الكاتب جمال صالح لهطل الأخوين أبو زرعة المحرمي ومحمود الصبيحي عضوي مجلس القيادة الرئاسي ومعهما كافة القيادات الجنوبية والوطنية بالعمل على ترسيخ خطاب المسؤولية والاحترام تجاه المملكة العربية السعودية والتأكيد بوضوح أن من يسيئون للمملكة أو يحاولون تشويه العلاقات الأخوية معها لا يمثلون أبناء الجنوب مطلقاً بل يعبرون عن آرائهم الشخصية التي لا تعكس موقف الأغلبية الساحقة من أبناء الجنوب المعروفين بوفائهم للأشقاء وحرصهم على العلاقات التاريخية الراسخة مع المملكة.

 

 

يرى جمال صالح لهطل أن القضية الجنوبية كانت وستظل قضية حقوق وهوية وكرامة لكنها أيضاً قضية أخلاق ومبادئ ومسؤولية وطنية ولا يمكن أن تتحول إلى منصة للإساءة إلى الأشقاء أو التنكر للمواقف التاريخية التي ساندت أبناء الجنوب واليمن عموماً.

 

 

يختتم جمال صالح لهطل بأن ما تشهده بعض الدول العربية من انهيار للمؤسسات وتفكك للدولة وانتشار للفوضى يجب أن يكون درساً للأجيال الجديدة فالأمن والاستقرار ليسا أمراً عابراً بل هما أساس التنمية والازدهار وحماية مستقبل الشعوب.

 

 

يؤكد لهطل في ختام رؤيته أن الرسالة الموجهة إلى شباب الخليج واليمن هي أن يحافظوا على أوطانهم واستقرارها وأن يتمسكوا بالوعي والمسؤولية الوطنية وألا ينجروا خلف الشعارات التي أثبت الواقع فشلها فالدول تُبنى بالعمل والإنجاز والقيادة الحكيمة لا بالصراعات والانقسامات.

 

 

يختم جمال صالح لهطل بأن المملكة العربية السعودية أثبتت أن الصبر الاستراتيجي والرؤية الواضحة وبناء الدولة هي الطريق نحو المستقبل وبينما تراجعت مشاريع كثيرة أمام اختبار الواقع واصلت السعودية تقدمها بثقة وثبات لتبقى نموذجاً للاستقرار والتنمية وركيزة أساسية للأمن العربي والإقليمي وشريكاً صادقاً في دعم اليمن ومستقبله.