صالح شائف: حينما تعمى البصائر عن رؤية لهب الحريق المحدق بالجنوب
يرى الكاتب السياسي صالح شائف أنه مع الأسف نجد هناك اليوم من يفتقدون للإحساس ولو بحده الطبيعي والتفكير المنطقي الذي تستدعيه التفاعلات المختلفة على ساحة الجنوب والمحيطة به وحوله مما يجعلهم في محيط معزول عما يجري حولهم من أحداث وتطورات تنذر بالخطر أو لا يكترثون بما يحصل على أكثر من صعيد وبعناوين متعددة وربما لأسباب مختلفة ولحسابات خاصة بهم.
يؤكد شائف أن هؤلاء كالذي لا يرى في لهب النار المشتعلة غير مجرد إضاءة نافعة بينما يراها من يدركون خطر النار وهي هنا الحرب ضد الجنوب بأشكالها المختلفة فهم يرونها محدقة بهم وبالجميع لأنهم يتمتعون بالإحساس العميق والشعور الكبير بمسؤوليتهم الوطنية ويقرأون الواقع ومعطياته كما هي لا كما يرغبون أو يتمنون بأن تكون عليه ويفضحون ويتصدون بوعي لكل من يقف خلف كل ذلك.
يضيف الكاتب صالح شائف أن هؤلاء يتحركون ويسارعون لمنع حدوث الفتنة أو لإخمادها ومنع انتشارها وبكل ما لديهم من وسائل الدفاع والحماية لقضيتهم ومجتمعهم وهنا تتجسد المسؤولية وعظمة الانتماء وقيمة وشرف الدفاع عن الجنوب وهذا يكاد أن يكون هو وضع هذا البعض ممن لا يرون اليوم الخطر المحدق بحاضر الجنوب وقضيته ومستقبله ويمتنعون أو يترددون عن القيام بما عليهم من واجب ومسؤولية في هذه الظروف الاستثنائية.
يوضح صالح شائف أن البعض قد يتماهى بشكل أو بآخر مع الأسف الشديد مع من يضمرون العداء لوطنهم وأهلهم من مشاريع الهيمنة والأطماع وشرذمة الجنوب اعتقاداً منهم بأنهم خير من يدعم حرية شعبهم ويصون كرامته وسيقدمون لهم بكرم أخوي الدولة الجنوبية التي يرفعون شعارها ويأتون بها محمولة على عربة نواياهم المعلنة.
يشير الكاتب السياسي صالح شائف إلى أن هؤلاء يتجاهلون أو يجهلون وربما تحت ضغط المنافع المؤقتة أو المصالح العابرة بأن الحريق إذا ما اشتعلت نيرانه فلن يكونوا في مأمن منه وربما يكونون أول من سيكتوون بناره المهلكة فالنار لا تميز ولا ترى من هم في طريقها ولا تبحث عن مواقفهم وقناعاتهم ولا لأي مكون ينتمون لأنها ببساطة بلا عيون.
يختتم صالح شائف بأن ما يهدد الجنوب ووحدته الوطنية والجغرافية ونسيجه الاجتماعي أكبر وأخطر مما قد يتصوره البعض ولم تعد الخطابات وبيانات التهديد والوعيد هي مصدر الخطر بل الأفعال الملموسة على الأرض وبكل صورها وأشكالها العنيفة والناعمة والمتعددة الأوجه والميادين.