حوارات وتقارير عين عدن

أبناء عدن يشددون على أولوية استقرار العاصمة ويطالبون المكونات السياسية باحترام خصوصية المدينة وتكريس الجهود لاستكمال مشاريع التعافي (تقرير)


       
تقرير - عين عدن - خاص :
تظل العاصمة عدن نموذجاً فريداً في التسامح والانفتاح حيث كانت ولا تزال المدينة المسالمة التي استضافت الجميع ورحبت بالكل وفتحت أبوابها لكل أبناء الوطن الباحثين عن الأمان والاستقرار والسكينة العامة.
 
​وهي اليوم تستحق الأفضل بكل ما تحمله الكلمة من معنى في ظل التوجهات الجادة والجهود الاستثنائية التي يقودها وزير الدولة ومحافظ العاصمة عدن الأستاذ عبد الرحمن شيخ الذي يعمل ليل نهار لإحداث نقلة نوعية في المدينة.
 
​حيث يواصل المحافظ شيخ إطلاق حزمة من الإصلاحات الهيكلية والمشاريع التنموية الخدمية التي يبشر من خلالها أبناء عدن بعهد جديد من الخدمات الأساسية والتعافي الشامل الذي يلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر ويخفف من معاناتهم.
 
 
 
​رؤية باشراحيل تجاه هوية عدن ومكانتها التاريخية
 
​أكد الكاتب الصحفي محمد هشام باشراحيل أن مدينة عدن ليست أرضاً بلا هوية ولا مدينة بلا أهل بل هي مدينة ذات تاريخ عريق وتضحيات جسيمة دفعت من أجلها أثماناً باهظة من أمنها واستقرارها ولن تقبل بأن تتحول مجدداً إلى ساحة للفوضى.
 
​وأوضح باشراحيل أن المدينة لن تكون منطلقاً لتصفية الحسابات السياسية الضيقة التي لا تخدم واقع المدينة ولا تلامس مصالحها مشدداً على أن عدن لها خصوصيتها التي يجب أن يحترمها الجميع دون استثناء أو تجاوز.
 
 
 
​حدود التظاهر السلمي ومسؤولية الحفاظ على السلم الاجتماعي
 
​أضاف باشراحيل أن حق التظاهر السلمي مكفول بالقوانين والمواثيق الدولية غير أن ذلك لا يمنح أي طرف الحق في فرض ساحات احتجاجية على مدينة لا تتقاطع بالضرورة مع صراعات تلك الأطراف أو تحويلها إلى مسرح للنزاعات.
 
​وختم باشراحيل بالتأكيد على أن القضية الجنوبية تظل قضية عادلة ولكن عدالتها لا تعني أن تتحمل عدن وحدها تبعات النزاعات السياسية إذ لكل محافظة خصوصيتها ومن حق أبنائها التعبير عن مطالبهم المشروعة داخل حدود مدنهم بعيداً عن حشد الجماهير في عدن.
 
 
 
​تحذيرات من مغبة تحويل عدن إلى ساحة للصراعات الأسبوعية
 
​يرى المحللون السياسيون أن استمرار وتيرة المظاهرات شبه الأسبوعية في عدن أصبح يشكل عبئاً كبيراً لا يتحمله أبناء المدينة الذين يتطلعون للهدوء والخدمات في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
 
​ويؤكد المراقبون أن التظاهر حق مكفول للمواطن لكن ليس بتكرار مشهدي ينهك العاصمة ويشل حركتها التجارية والخدمية ويحولها إلى وجهة دائمة للاحتقانات السياسية التي كان الأجدر أن تقام في محافظات أصحابها بدلاً من استنزاف عاصمة الجميع.
 
 
 
​ضرورة حماية الاستقرار وتفويت الفرص على المتربصين
 
​يشدد المحللون على أن على المكونات السياسية أن تدرك أن عدن بحاجة ماسة إلى الاستقرار لتمكين الإدارة المحلية من تنفيذ مشاريعها التنموية بعيداً عن صخب الاحتجاجات وتصفية الحسابات السياسية.
 
​كما يختم الخبراء بالتأكيد على أن التغيير والإصلاح الحقيقي يبدأ من العمل الميداني الذي يقوم به المحافظ عبد الرحمن شيخ وليس من خلال تكريس ظاهرة التظاهر التي تعيق مسار التعافي وتجعل من المدينة مسرحاً مفتوحاً للنزاعات التي لا طائل منها للمواطن البسيط.