اليمن في الصحافة

تصعيد حوثي في باب المندب ورسائل إيرانية تتحدّى الأمن البحري وسلاسل الإمداد


       

تحول مضيق باب المندب إلى محط أنظار الأسواق الدولية جراء تعاظم دوره كمنفذ لصادرات الطاقة عبر الممرات البديلة للنفط السعودي وذلك عقب إعلان مليشيا الحوثي فرض حظر على الملاحة المرتبطة بالمملكة العربية السعودية وسط تفسيرات ترجع الخطوة الحوثية لفرض ضغوط اقتصادية لصالح إيران وتعزيز موقف الجماعة التفاوضي في المحادثات الإقليمية.

 

 

وتربط مصادر مطلعة بين هذا التصعيد ورغبة الجماعة الحوثية في فتح جبهة صراع جديدة تستهدف الموانئ اليمنية لتخفيف أزمتها واختلاق ذريعة الحصار في حين أكد مصطفى نصر رئيس مركز الدراسات الاقتصادية أن ورقة باب المندب باتت أداة إيرانية بامتياز تُوظف إقليمياً لتسييس الملف الاقتصادي والخدمات مشيراً إلى أن قرار تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية جمد خريطة الطريق السابقة.

 

 

ومن جانبها أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية الشروع في تنفيذ تدابير حازمة لحماية حركة الملاحة عبر باب المندب والتصدي الحاسم لتهديدات المليشيا حيث فند المتحدث الرسمي تركي المالكي ادعاءات الحصار الحوثية مؤكداً استقبال موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى أكثر من 300 سفينة خلال النصف الأول من عام 2026.

 

 

وعلى الصعيد الحكومي عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعاً طارئاً أقر خلاله حزمة من الإجراءات الأمنية والاقتصادية والعسكرية لمواجهة أي تهديدات تمس سيادة البلاد إضافة إلى إقرار الترتيبات اللازمة لاستئناف تصدير النفط وهي الخطوة التي وصفها الأكاديمي هشام الصرمي باقتناص الفرصة لتعزيز الاستقرار عبر موانئ بحر العرب بدعم إقليمي ودولي.

 

 

وفي المقابل أبدى خبراء الملاحة مخاوفهم من اضطراب الأسواق العالمية وتحول شركات الشحن نحو طريق رأس الرجاء الصالح إثر ارتفاع درجة المخاطر حيث أكد خبير التجارة الدولية عبدالملك الحداد أن سلاسل الإمداد تتأثر فوراً بحالة عدم اليقين والتصعيد في هذا الممر الحيوي.