الأكاديمي عبدالجليل شايف: بناء الدولة يقوم على سيادة القانون والمؤسسات لا على نفوذ القبيلة
دعا الأكاديمي الدكتور عبدالجليل شايف إلى استخلاص العِبر والدروس من التجربة اليمنية مؤكداً أن بناء الدولة الحقيقية لا يمكن أن يستند إلى القوة القبلية وإنما يقوم على سيادة القانون وتفعيل المؤسسات التي تكفل الحقوق لكافة المواطنين دون تمييز.
وقال شايف في منشور عبر صفحته على منصات التواصل الاجتماعي إن أبرز العِبر التي ينبغي الوقوف عندها تتمثل في أن الحماية الفعلية للمواطن يجب أن تتكفل بها الدولة ومؤسساتها لا الانتماء القبلي أو النفوذ الاجتماعي.
واستشهد الأكاديمي بتصريح سابق للشيخ حميد الأحمر خلال مقابلة تلفزيونية أشار فيه إلى اعتماده على مكانة قبيلته وقوتها عند الحديث عن احتمالية عودته إلى العاصمة صنعاء معتبراً أن هذا الطرح يعكس واقع المرحلة التي كانت فيها القبيلة تشكل مظلة الحماية البديلة عن مؤسسات الدولة.
وأضاف أن ما آلت إليه أوضاع أبناء الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر عقب سيطرة المليشيا الحوثية على صنعاء يجسد درساً حياً يؤكد أن الحماية القائمة على النفوذ والوجاهة القبلية لا تقدم ضمانات أمنية دائمة في ظل غياب دولة مؤسسية قوية.
وأكد شايف أن المشروع الوطني الشامل ينبغي أن يركز على إرساء دعائم دولة القانون والعدالة والمؤسسات بحيث يتساوى جميع أبناء الوطن في الحقوق والواجبات بعيداً عن الامتيازات الممنوحة للنفوذ أو الانتماء القبلي.
وأشار إلى أن اليمن سددت تكلفة باهظة جراء تقديم الولاءات القبلية على هيبة الدولة وسلطانها داعياً إلى الاستفادة من معطيات تلك المرحلة وتجنب تكرار أخطائها وترسيخ مبادئ المواطنة المتساوية وسيادة القانون باعتبارهما الركيزة الأساسية لبناء دولة مستقرة.