حوارات وتقارير عين عدن

من التراجعات القرارية إلى الغضب الشعبي.. نُذر احتجاجات تتصاعد ضد مجلس القيادة والرئيس العليمي (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص :
تتزايد التساؤلات والشكوك حول مدى كفاءة المنظومة السياسية الممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، في ظل حالة من الارتباك الإداري وتراجع الأداء الفعلي على الأرض، ما يضع التوافق السياسي أمام اختبار حقيقي حول قدرة القيادة على إدارة المرحلة ومواجهة الاستحقاقات المصيرية.
 
 
 
​وفي هذا السياق، انتقد الصحفي يعقوب السفياني طبيعة إدارة القرار داخل المجلس، مؤكداً أن شرعية المجلس الرئاسي قائمة في الأساس على مبدأ التوافق وليس على أطر دستورية ممتدة، ومحذراً أعضاء المجلس كالمحرمي والصبيحي وطارق صالح - من الانجرار وراء تفسيرات تجير الصلاحيات لرئيس المجلس رشاد العليمي ليتحكم بالقرار منفصلاً، لا سيما بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بعزل الزبيدي، ومشدداً على أن العليمي هو رئيس للمجلس وليس رئيساً لجمهورية اليمن.
 
 
 
​واستعرض السفياني مظاهر الخلل التكتيكي والتنظيمي الذي يعيب الأداء الفعلي، مشيراً إلى حالات التخبط في القرارات الوزارية والتراجع عنها سريعاً، وتدخلات الفاعلين الإقليميين لمعالجة مواقف دبلوماسية مسببة للحرج، وهو ما يعكس -حسب تعبيره- منظومة متهالكة يصعب المراهنة على قدرتها في اتخاذ قرار حاسم أو خوض مواجهة فعلية ضد جماعة الحوثي، لافتاً إلى عجز المجلس عن عقد اجتماع حضوري واحد داخل البلاد منذ ديسمبر الماضي كدليل على صعوبة فرض استقرار مؤسسي من الداخل.
 
 
 
​ويرى محللون أن هذه التخبطات المتكررة في اتخاذ القرارات وإلغائها بعد أيام قليلة من صدورها تسهم في تآكل هيبة المجلس الرئاسي وتضعفه سياسياً وشعبياً، ما يعزز الانطباع بأن هذه المنظومة تعيش أيامها الأخيرة بعد أن عجزت عن تقديم حلول ملموسة للملفات الاقتصادية والخدمية.
 
 
 
​ويُتوقع على ضوء هذا الانسداد الداخلي أن تشهد المحافظات المحررة موجة غضب واحتجاجات شعبية عارمة للمطالبة بإقالة أعضاء مجلس القيادة الرئاسي الذين فشلوا في إدارة الشأن العام، حيث تتركز المطالب الشعبية والأكثر وضوحاً في المناداة بإقالة رئيس المجلس رشاد العليمي وإعادة هيكلة إدارة السلطة.