السياسي السعودي سليمان العقيلي: تحركات عدن عند تصعيد المواجهة مع الحوثيين تعكس تخادماً يربك الحكومة
اعتبر السياسي السعودي سليمان العقيلي أن أي تصعيد أو تهديد تتعرض له جماعة الحوثي يقابله تحرك في مدينة عدن معتبراً أن هذا التزامن يعكس بحسب رأيه وجود علاقة تخادم غير معلنة تهدف إلى إرباك الحكومة اليمنية وإبقاء التهديد الاستراتيجي قائماً.
وقال العقيلي إن التحركات الأخيرة في الجنوب تزامنت مع استعدادات القوات الحكومية لخوض مواجهة ضد الحوثيين مضيفاً أن هذا التوقيت ليس وليد الصدفة بل يتكرر كلما اقتربت القوات الحكومية والمقاومة الوطنية من استعادة الزخم العسكري في جبهات القتال.
وأشار إلى أن هذه التحركات تؤدي من وجهة نظره إلى فتح جبهات داخلية تستنزف الحكومة الشرعية وتصرف اهتمامها عن المعركة الأساسية مع الحوثيين معتبراً أن ذلك يصب مباشرة في مصلحة الجماعة.
وأضاف العقيلي أن ما يطرح على أنه مطالب جنوبية يتحول عملياً بحسب رأيه إلى أداة سياسية وعسكرية تستخدم لتخفيف الضغط عن الحوثيين كلما تعرضوا لتصعيد عسكري متهماً أطرافاً في الجنوب بخدمة مصالح الجماعة بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
كما رأى أن قوة الحوثيين تعززت خلال السنوات الماضية عبر شبكات دعم لوجستي وتهريب مدعياً وجود مسارات استخدمت لنقل الإمدادات عبر بعض المحافظات الجنوبية والشرقية وأن ذلك أسهم في استمرار القدرات العسكرية للجماعة.
واختتم العقيلي بالقول إن المشهد يكشف نمطاً متكرراً يتمثل في تحريك الأوضاع داخل عدن كلما تعرض الحوثيون لضغوط عسكرية معتبراً أن المستفيد الأكبر من هذه المعادلة هو استمرار الصراع وإطالة أمد الحرب.